65 -بنونا بنو أبنائنا وبناتنا … بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد [1]
ومنها: كون الخبر فعلا والمبتدأ مفردا والفعل مسندا [2] إلى ضميره، كزيد قام، فلو ثنّي أو جمع جاز تقديمه، كقاما أخواك،
-وفي كتاب السنن لأبي سعيد بن منصور 1/ 138 (488) في (باب الترغيب في النكاح) عن أبي نجيح قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «مسكين مسكين رجل ليس له امرأة. قالوا: يا رسول الله وإن كان غنيّا من المال؟ قال: وإن كان غنيّا من المال. وقال: مسكينة مسكينة مسكينة امرأة ليس لها زوج. قالوا:
يا رسول الله وإن كانت غنية من المال؟ قال: وإن كانت غنية من المال».
وفي الترغيب والترهيب 3/ 41، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال: «الدنيا متاع، ومن خير متاعها امرأة تعين زوجها على الآخرة، مسكين مسكين رجل لا امرأة له، مسكينة مسكينة امرأة لا زوج لها» .
والشاهد: تقديم الخبر (مسكين) على المبتدأ (رجل) لوجود قرينة تعيّن المبتدأ، وهي كون المبتدأ جامدا والخبر مشتقّا، وهذا هو الأصل فيهما، ومثل ذلك يقال في (مسكينة امرأة) .
(1) البيت من الطويل للفرزدق همام بن غالب. وقد كثر الاستشهاد به عند النحاة وأهل البيان والفرضيين. وفي الخزانة قيل: لعمر بن الخطاب 1/ 88.
الشاهد في: (بنونا بنو أبنائنا) فقد قدم الخبر (بنونا) مع مساواته للمبتدأ في التعريف؛ للعلم بالمراد، وهو تشبيه بني الأبناء بالأبناء، فأصله بنو أبنائنا مثل بنينا. وقد يقال: إن البيت لا تقديم فيه للخبر، وأنه جاء على قلب التشبيه للمبالغة.
الديوان 217 وشرح الكافية الشافية 367 وابن الناظم 45 والمساعد 1/ 221 والعيني 1/ 532 وابن يعيش 1/ 99 و 9/ 132 وشفاء العليل 283 والخزانة 1/ 213 والإنصاف 46 وتخليص الشواهد 198 وشرح شواهد المغني للسيوطي 848 والهمع 1/ 102 والدرر 1/ 76 والحيوان 1/ 346.
(2) في ظ (مسند) .