قاموا إخوتك. ويوهم كلام الشيخ [1] أن مثل هذا لا يجوز أن يصدق عليه أن الفعل فيه خبر، فلو قال بدل البيت نحو [2] :
أو كان [3] فعل خبر [4] كابني قرا … أو قصد استعماله منحصرا
لكان أوضح؛ لأنّ التمثيل بابني قرا، المبتدأ فيه مفرد والفعل مسند إلى ضميره.
ومنها: قصد بيان انحصار جملة ما [5] للمبتدأ من الأخبار التي يصح فيها النزاع، كقولك: إنما زيد شاعر، في الردّ على معتقد كتابته وشعره، أو كتابته لا شعره، وحمل على (إنما) المحصور بإلّا بعد نفي، مع أن التقديم مع إلّا لا يضر بالمعنى، وندر قوله:
66 -فيا رب هل إلّا بك النصر يرتجى … عليهم وهل إلّا عليك المعوّل [6]
ومنها أن يكون الخبر مسندا إلى مبتدأ قرن بلام ابتداء، نحو:
(1) قال ابن مالك في الألفية 18:
كذا إذا ما الفعل كان الخبرا … أو قصد استعماله منحصرا
(2) في ظ زيادة (قولي) .
(3) في الأصل وم (لكان) .
(4) في ظ (خبرا) .
(5) في الأصل وم (إما) .
(6) من الطويل، للكميت الأسدي. وفي الديوان (نبتغي) بدل (يرتجى) .
الشاهد في: (إلا بك النصر) فقد قدم الخبر الجار والمجرور (بك) المحصور بإلا وأخر المبتدأ (النصر) ، وهذا خاص بالشعر.
الهاشميات 164 وابن الناظم 46 والمرادي 1/ 284 وابن عقيل 1/ 204 والمساعد 1/ 221 والعيني 1/ 534 وشفاء العليل 283 والأشموني 1/ 211 والتصريح 1/ 173 والهمع 1/ 102 والدرر 1/ 76.