فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 762

عباس [1] رضي الله عنهما: «تمرة خير من جرادة [2] » .

والأصل تقديم المبتدأ وتأخير الخبر، ويجوز تقديم الخبر إذ لا ضرر، كقولهم: تميمي أنا.

ويمنع من تقديمه أسباب منها: كون المبتدأ والخبر معرفتين أو نكرتين ولا قرينة تبين المخبر به من المخبر عنه، كزيد صديقك، وأفضل منك أفضل مني، ويجوز مع القرينة، كقوله صلّى الله عليه وسلّم: «مسكين رجل لا زوجة له، ومسكينة مسكينة امرأة لا زوج لها [3] » . وقول الشاعر:

(1) هو الصحابي الجليل عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حبر الأمة وبحر التفسير، عرض القرآن على أبيّ بن كعب وزيد بن ثابت وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين وتوفي بالطائف وقد كف بصره سنة 68 هـ. غاية النهاية 1/ 425.

(2) انظر الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، لابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو بكر، قال: أخبرنا حفص عن جعفر عن القاسم، قال: «سئل ابن عباس عن المحرم يصيب الجرادة فقال: تمرة خير من جرادة» . 3/ 426 (15630) والموطأ 287. وانظر شرح التحفة 142 - 143.

وفي الدر المنثور 3/ 190، قال: أخرج ابن أبي شيبة عن القاسم، قال:

سئل ابن عباس عن المحرم يصيد الجرادة، فقال: «تمرة خير من جرادة» .

وأورده صاحب كشف الخفاء 1/ 379 (1019) .

والشاهد: جواز الابتداء بالنكرة (تمرة) لأنها أريد بها الحقيقة، فكل تمرة خير من كل جرادة، بهذا الاعتبار، فعمت جميع أفراد التمر.

(3) انظر مجمع الزوائد 4/ 252 عن أبي نجيح قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «مسكين مسكين مسكين رجل ليس له امرأة وإن كان كثير المال، مسكينة مسكينة مسكينة امرأة ليس لها زوج وإن كانت كثيرة المال» . وكذا في المعجم الأوسط 6/ 348 (6589) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت