فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 762

وإمّا للمح ما نقل عنه من مصدر، كالفضل، أو وصف، كالحارث، أو اسم عين، كالنعمان، فذكر الألف واللام وحذفهما فيه سواء.

ومن المعرف بالإضافة و (أل) ما لحق بالأعلام، لأنه غلب على بعض ما له معناه، واشتهر بحيث لا يفهم منه سوى ذلك البعض إلّا بقرينة، كابن عمر وابن رألان، لعبد الله وجابر [1] دون إخوتهما [2] ، وكالنجم والثريّا والعقبة والبيت والمدينة، ولا تفارق هذه ونحوها الإضافة و (أل) إلّا في النداء، كما في الحديث: «إلّا طارقا يطرق بخير يا رحمن [3] » وإلّا في الإضافة المخصصة للاشتراك [4] العارض فيها، كقولهم: أعشى تغلب، ونابغة ذبيان [5] ، وقوله:

57 -ألا أبلغ بني خلف رسولا … أحقّا أن أخطلكم هجاني [6]

(1) انظر ابن الناظم 40. وجابر بن رألان، شاعر جاهلي سنبسي طائي، ذكره صاحب النوادر 264 والحماسة 268 و 383 وشارح أبيات المغني 1/ 107، عند الاستشهاد بشعره.

(2) في ظ (أخوهما) .

(3) أخرجه أحمد في مسنده 24/ 200 (15460) عن عبد الرحمن بن خنبش التميمي، من حدديث طويل حين كادته الشياطين صلّى الله عليه وسلّم، فهبط إليه جبريل فقال: «يا محمد، قل. قال: «ما أقول؟ قال: قل: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق .. » . إلى أن قال: «ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن .. » . الحديث. وانظر الموطأ 678 (1729) وابن الناظم 40.

والشاهد في الحديث: (يا رحمن) حيث فارقته (أل) اللازمة له لكونه منادى.

(4) في م (الاشتراك) .

(5) يعني أن الأصل فيهما: الأعشى والنابغة، فحذفت (أل) فيهما لإضافتهما؛ إذ لا تجتمع (أل) والإضافة.

(6) من الوافر للنابغة الجعدي، من قصيدة يهجو فيها الأخطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت