وقد تحذف هذه الألف واللام مع غير إضافة أو نداء حكى سيبويه [1] : هذا يوم اثنين مباركا فيه. وحكى ابن
الأعرابي [2] : هذا عيّوق طالعا، وزعم جوازه في سائر النجوم، كقوله:
58 -إذا دبران منك يوما لقيته … أؤمّل أن ألقاك غدوا بأسعد [3]
-الشاهد في: (أخطلكم) يعني الأخطل الشاعر المعروف الذي لحقت اسمه (أل) للغلبة، فلما أضافه حذفها، حيث لا تجتمع (أل) والإضافة.
الديوان 164 وسيبويه والأعلم 1/ 469 وابن الناظم 40 والعيني 1/ 504 والخزانة 4/ 306 والهمع 1/ 72 والدرر 1/ 47.
(1) انظر المرادي 1/ 267 وابن الناظم 40.
(2) ابن الناظم 40.
وابن الأعرابي هو محمد بن زياد، من علماء الكوفة، عالم باللغة، كثير الحفظ والرواية للشعر، له عدة تصانيف منها: النوادر، والأنواء، وكتاب الخيل، ومعاني الشعر. توفي سنة 231، وكانت ولادته سنة 150 هـ. إنباه الرواة 3/ 128 والأعلام 6/ 131.
(3) في الأصل وم (بأسعدي) .
والبيت من الطويل، لكثير عزة، وفي الديوان: (بعد) بدل (غدوا) ورواية السيوطي في الهمع والدرر (أدبران) .
المفردات: دبران: نجم بين الثريّا والجوزاء، يقال له: التابع والتويبع، وسمي دبران، لأنه يدبر الثريّا، أي يتبعها، إذا طلع علم طلوع الثريا. غدوا:
غداة، فالواو لام الكلمة. أسعد: سعود النجم عشرة.
الشاهد في: في (دبران) حيث حذف الشاعر (أل) اللازمة للعلم بالغلبة، والأصل الدبران، فأل جزء منه حذفها الشاعر دون إضافة ولا نداء على القليل، ولو قال: إذا الدبران بالألف، وحذف التنوين لاستقام البيت.
الديوان 435 وشرح التسهيل 1/ 175 وابن الناظم 40 والعيني 1/ 508 والهمع 1/ 72 والدرر 1/ 47.