متى أريد ظهور منير في مظلم أكثر منه.
(2/ 190) وهو باعتبار طرفيه:
إمّا تشبيه مفرد بمفرد، وهما غير مقيّدين؛ كتشبيه الخد بالورد. أو مقيّدان؛ كقولهم: هو كالراقم على الماء. أو مختلفان؛ كقولهم [من الرجز] :
والشّمس كالمرآة في كفّ الأشلّ [1]
وعكسه [2] .
وإمّا تشبيه مركّب بمركب؛ كما في بيت بشّار [3] .
وإما تشبيه مفرد بمركّب؛ كما مرّ في تشبيه الشقيق.
وإما تشبيه مركّب بمفرد؛ كقوله [من الكامل] :
يا صاحبىّ تقصّيا نظريكما ... تريا وجوه الأرض كيف تصوّر
تريا نهارا مشمسا قد شابه ... زهر الرّبا فكأنّما هو مقمر [4]
(2/ 195) وأيضا: إن تعدّد طرفاه: فإما ملفوف؛ كقوله [5] [من الطويل] :
كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العنّاب والحشف البالي
أو مفروق؛ كقوله [6] [من السريع: ]
النّشر مسك والوجوه دنا ... نير وأطراف الأكفّ عنم
(2/ 196) وإن تعدّد طرفه الأول: فتشبيه التسوية؛ كقوله [من المجتث] :
(1) تقدم تخريجه.
(2) كتشبيه المرآة في كف الأشلّ بالشمس.
(3) يعنى قوله:
كأن مثار النقع فوق رءسنا ... وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
(4) البيتان لأبى تمام من قصيدة يمدح فيها المعتصم، ديوانه 2/ 194 والإشارات ص 183.
(5) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 38، والإشارات ص 182.
(6) البيت للمرقش الأكبر ربيعة بن سعد بن مالك، والعنم: شجر لين الأغصان. الإشارات ص 182، والأسرار ص 123.