فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 1136

(2/ 100) وإما [1] بغير ذلك؛ كقوله تعالى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ [2] ؛ فإنه لو اختصر، لم يذكر:

وَيُؤْمِنُونَ بِهِ لأن إيمانهم لا ينكره من يثبتهم، وحسّن ذكره إظهار شرف الإيمان؛ ترغيبا فيه.

(2/ 101) واعلم: أنه قد يوصف الكلام بالإيجاز والإطناب باعتبار كثرة حروفه وقلّتها، بالنسبة إلى كلام آخر مساو له في أصل المعنى؛ كقوله [من الطويل] :

يصدّ عن الدّنيا إذا عنّ سؤدد ... ولو برزت في زىّ عذراء ناهد [3]

وقوله [من الطويل] :

ولست بنظّار إلى جانب الغنى ... إذا كانت العلياء في جانب الفقر [4]

ويقرب منه قوله تعالى: لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ [5] وقول الحماسى [من الطويل] :

وننكر إن شئنا على النّاس قولهم ... ولا ينكرون القول حين نقول [6]

(1) وقوله: «وإما بغير ذلك» عطف على قوله: «إما بالإيضاح بعد الإبهام» في أول حديث المصنف عن الإطناب.

(2) غافر: 7.

(3) البيت لأبى تمام.

(4) البيت لأبى سعيد المخزومى.

(5) الأنبياء: 23.

(6) البيت للسموأل اليهودى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت