فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1136

(2/ 525) وينبغى أن يجتنب في المديح ما يتطيّر به؛ كقوله [1] [من الرجز] :

موعد أحبابك بالفرقة غد

(2/ 525) وأحسنه ما يناسب المقصود، ويسمى: براعة الاستهلال؛ كقوله في التهنئة [2] [من البسيط] :

بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا

وقوله في المرثيّة (الساوى) [من الوافر] :

هى الدّنيا تقول بملء فيها ... حذار حذار من بطشى وفتكي

(2/ 526) وثانيها: التخلّص ممّا شيب الكلام به من نسيب أو غيره إلى المقصود، مع رعاية الملاءمة بينهما؛ كقوله (أبى تمام) [3] [من البسيط] :

تقول في قومس قومى وقد أخذت ... منّا السّرى وخطا المهريّة القود

أمطلع الشّمس تبغى أن تؤمّ بنا ... فقلت كلّا ولكن مطلع الجود

(2/ 528) وقد ينتقل منه إلى ما لا يلائمه، ويسمّى: الاقتضاب، وهو مذهب العرب الجاهلية [4] ومن يليهم من المخضرمين؛ كقوله (أبى تمام) [من الخفيف] :

لو رأى الله أنّ في الشّيب خيرا ... جاورته الأبرار في الخلد شيبا

كلّ يوم تبدى صروف اللّيالى ... خلقا من أبى سعيد غريبا

ومنه: ما يقرب من التخلّص؛ كقولك بعد حمد الله: «أمّا بعد» قيل:

وهو فصل الخطاب، وكقوله تعالى: هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ [5] أى:

(1) أنشده ابن مقاتل لمحمد بن زيد الحسينى الداعى العلوى صاحب طبرستان فقال له الداعى: بل موعد أحبابك ولك المثل السوء.

(2) هو لأبى محمد الخازن.

(3) البيتان لأبى تمام، ديوانه (أ) ص 120، (ب) 2/ 132 والمصباح ص 272، وقومس: بلد بالقرب من أصفهان.

(4) فى نسخة الدكتور خفاجى: «الأولى» والمثبت من شروح التلخيص.

(5) ص: 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت