ويركب حدّ السّيف من أن تضيمه ... إذا لم يكن عن شفرة السّيف مزحل
وفى معناه: أن يبدل بالكلمات كلّها أو بعضها ما يرادفها.
(2/ 494) وإن كان مع تغيير لنظمه أو أخذ بعض اللفظ، سمّى: إغارة ومسخا.
(2/ 494) فإن كان الثانى أبلغ؛ لاختصاصه بفضيلة: فممدوح؛ كقول بشّار [من البسيط] :
من راقب النّاس لم يظفر بحاجته ... وفاز بالطّيّبات الفاتك اللهج [1]
وقول سلم [من مخلّع البسيط] :
من راقب النّاس مات غمّا [2] ... وفاز بالّلذة الجسور [3]
(2/ 496) وإن كان دونه: فمذموم، كقول أبى تمّام [من الكامل] :
هيهات لا يأتى الزّمان بمثله ... إنّ الزّمان بمثله لبخيل [4]
وقول أبى الطيب [من الكامل] :
أعدى الزّمان سخاؤه فسخا به ... ولقد يكون به الزّمان بخيلا [5]
(2/ 498) وإن كان مثله: فأبعد عن الذمّ، والفضل للأوّل؛ كقول أبى تمام [من الكامل] :
لو حار مرتاد المنيّة لم يجد ... إلّا الفراق على النّفوس دليلا
وقول أبى الطيب [من البسيط] :
لولا مفارقة الأحباب ما وجدت ... لها المنايا إلى أرواحنا سبلا
(2/ 500) وإن أخذ المعنى وحده سمى: إلماما وسلخا، وهو ثلاثة أقسام
(1) لبشار في ديوانه ص 60، وأورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 309.
(2) فى المتن (همّا) .
(3) أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 309 وعزاه لسلم الخاسر.
(4) البيت لأبى تمام في مدح محمد بن حميد، ديوانه ص 226، والإشارات ص 309.
(5) البيت للمتنبى في مدح بدر بن عمار، ديوانه 3/ 336.