(2/ 459) وإن اختلفا في أعدادها، يسمّى ناقصا؛ وذلك إمّا بحرف في الأول؛ مثل: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ [1] ، أو في الوسط؛ نحو: «جدّى جهدي» ، أو في الآخر؛ كقوله [من الطويل] :
يمدّون من أيد عواص عواصم [2]
وربّما سمّى هذا مطرّفا.
وإمّا بأكثر؛ كقولها [من الكامل] :
إنّ البكاء هو الشّفا ... ء من الجوى بين الجوانح [3]
وربّما سمى هذا مذيّلا.
(2/ 461) وإن اختلفا في أنواعها، فيشترط ألّا يقع بأكثر من حرف:
ثمّ الحرفان: إن كانا متقاربين سمّى مضارعا، وهو إمّا في الأوّل؛ نحو:
«بينى وبين كنّى [4] ليل دامس وطريق طامس» ، أو في الوسط؛ نحو: وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ [5] ، أو في الآخر؛ نحو: «الخيل معقود بنواصيها الخير» [6] .
وإلا سمّى لاحقا، وهو- أيضا- إمّا في الأوّل؛ نحو: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [7] ، أو في الوسط؛ نحو: ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ [8] ، أو في الآخر؛ نحو: وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ [9] .
(1) القيامة: 29 - 30.
(2) لأبى تمام، ديوانه 1/ 206 والطراز 2/ 362، وعجزه: تصول بأسياف قواض قواضب.
(3) للخنساء، أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 292.
(4) الكن: المنزل. وهذا من كلام الحريرى، والدامس: الشديد الظلمة.
(5) الأنعام: 26.
(6) الحديث متفق عليه رواه البخارى في «الجهاد» ، ومسلم في «الإمارة» .
(7) الهمزة: 1.
(8) غافر: 75.
(9) النساء: 83.