لأهل الحديث في المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: ينزل ويخلو منه العرش.
القول الثاني: ينزل ولا يخلو منه العرش.
القول الثالث: نثبت نزولًا، ولا نقول يخلو أو لا يخلو.
القول الأول: ينزل ويخلو منه العرش [2] :
قال ابن تيمية: (لم يبلغنا هذا القول إلا عن طائفة قليلة من أهل الحديث) [3] .
وقفتُ على عالِمَيْنِ من أهل الحديث نسب إليهما هذا القول، هما: أبو القاسم ابن منده [4] ، وابن حامد الحنبلي [5] ، ، ،
أما أبو القاسم ابن منده: فنسب شيخ الإسلام هذا القول إليه وقال: (ومِن أهل الحديث مَن يقول: بل يخلو منه العرش، وقد صنف أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن محمد بن منده مصنفًا في الإنكار على من قال: لا يخلو منه العرش، وسماه:"الرد على من زعم أن الله في كل مكان، وعلى من زعم أن الله ليس له مكان، وعلى من تأول النزول على غير النزول") [6] .
(1) وردت مسألة خلو العرش عند المصنف برقم [1048] .
وانظر: صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها، تأليف: عبد القادر الغامدي (ص 289) .
(2) العرش، تأليف الذهبي (1/ 224) ، شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 65) ، مجموع الفتاوى، لابن تيمية (5/ 414) ، مختصر الصواعق المرسلة (ص 469) .
(3) شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 66) بتصرف.
(4) أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَه العَبْدِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، قال الذهبي: أَطلق عبَارَاتٍ بَدَّعَهُ بَعْضُهُمْ بِهَا، وَهُوَ فِي تَوَالِيفِهِ حَاطِبُ لَيْلٍ؛ يَرْوِي الغَثَّ وَالسَّمِينَ، ستأتي ترجمته [750] .
(5) أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ حَامِد بن عَلِيِّ بنِ مَرْوَانَ البَغْدَادِيُّ، مضت ترجمته في ص (44) .
(6) شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 43) .