[1011] قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ حَيَّانَ أَبُو الشَّيْخِ فِي الجُزْءِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ كِتَابِ"العَظَمَةِ": حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ [2] ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمَهْدِيِّ [3] ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ [4] ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ [5] قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - خَلَقَ آدَمَ - عليه السلام - فَبَقِيَ مِنْ طِينَتِهِ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، فَخَلَقَ مِنْهَا الْجَرَادَ، فَهُوَ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ، لَيْسَ جُنْدٌ أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْهُمْ» [6] .
[1012] قَالَ [7] : وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «آخِرُ مَا خَلَقَ اللهُ آدَمُ، فَفَضَلَ مِنْ طِينَتِهِ شَيْءٌ، فَخَلَقَ مِنْهَا الْجَرَادَ» [8] .
(1) عقد المصنِّفُ هذا الباب لبيان صفة"العظمة"الله - سبحانه وتعالى - من خلال مخلوق صغير، وهي الجراد، ذلك أنَّ الجراد يُعتبر من أضعف المخلوقات، لكنه يُوصَفُ بأنه من جُنْدِ الله إذا سلَّطه على قوم أفسدَت عليهم زرعهم وبساتينهم في فترة وجيزة، وتركتها دون حبوب وثمار، ولا زالت أسراب الجراد تُهدِّد وتُتْلِفُ المحاصيلَ إلى اليوم مع تطور العلم والوسائل والإمكانيات، ففي هذا الخَلْقِ عِبْرَةٌ عظيمة لمن اعْتَبَرَ.
استفدتُ هذا التعليق من الأستاذ: رضاء الله المباركفوري، محقق كتاب"العَظَمَةِ" (5/ 1797) .
(2) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْقَطَّانُ، أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ مَاهَوَيْهِ الأَصْبَهَانِيُّ، الفَقِيهُ، قال أبو الشيخ: ثِقَةٌ. وقال أبو نُعَيْمٍ: صَاحِبُ كِتَابٍ، فَقِيهٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (304 هـ) . طبقات المحدِّثين بأصبهان (4/ 59) أخبار أصبهان (1/ 232) تاريخ الإسلام (7/ 76) .
(3) الحسين بن مهدي بن مالك الأُبُلِّيُّ، أبو سعد البصري، صدوق، ت ق. التقريب (1356) .
(4) قَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، وصفوه بالتدليس عن جماعة، ولم أجدهم ذكروا من بينهم: سَعِيدَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ. وقد سبقت ترجمة قتادة [793] . وانظر: جامع التحصيل (633) .
(5) سَعِيْدُ بنُ أَبِي الحَسَنِ يَسَارٍ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (2284) . وهو أَخُو الحَسَنِ البَصْرِيِّ.
(6) إسناده مقطوع صحيح، ولعله من الإسرائيليات.
وهو في العظمة (5/ 1790، رقم 1296) تحت عنوان: (ذِكْر خَلْقِ الْجَرَادِ) . ومصنَّف عبد الرزَّاق (8755) . وانظر الخبرين التاليين.
(7) القائل: هو الْحُسَيْنُ بْنُ الْمَهْدِيِّ.
(8) إسناده مقطوع صحيح، ولعله من الإسرائيليات. ابْنُ الْمُسَيِّبِ: هو سَعِيدٌ.
الخبر في كتاب"العَظَمَةِ"لأبي الشَّيْخِ (1297) ومنه نقله المصنِّف.
وهو في مصنَّف عبد الرزَّاق (8756) . وانظر السابق والتالي.
أقول:"خَلْقُ الجَرَادِ"يُعتبر من الأمور الغيبية التي لا تثبت إلا بالوحي الشريف من القرآن الكريم والسنة الصحيحة، أما المقاطيع فلا تقوم بها حجة.