فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1662

كل ما يشترط في الشاهد والراوى فهو معتبر عند الأداء؛ لا عند التحمل، إلا في مسألتين:

إِحداهما: الشهادة في النكاح، فإن الشروط معتبرة فيه عند التحمل -أيضًا- ويستثني المستورينُ [1] على الصحيح [2] .

الثانية: رواية الصبيان قبل البلوغ، وفيها ثلاثة أوجه [3] :

أحدها: لا يصح التحمل منه قبل البلوغ لضعف ضبطه ولا الرواية بطريق الأولى.

والثاني: يصحان جميعا؛ لأن الرواية مبنية على المسامحة، بدليل الاعتماد [4] على الخط، وعدم المبالاة بالتهمة، ولهذا تقبل رواية العدل بما ينفع قريبه ويضر عدوه؛ لأن المقصود فيها الشرع العام؛ لا هذا الشخص الخاص.

والثالث، وهو الأصح الذى عليه الجمهور والعمل: أنه يقبل تحمله قبل البلوغ دون

(1) هذه الكلمة موقعها الإعرابي: نائب فاعل. واللغة المشهورة فيها أن يقال: المستورون. وما ذكره المؤلف جار على لغة من يجرى جمع المذكر السالم مجرى (غسلين) . أى: يلزمه الياء ويعربه بالحركات على النون.

انظر: أوضح المسالك (30 - 34) .

(2) انظر: عن المسألة المتقدمة روضة الطالبين (45/ 7، 46) .

(3) ذكرها النووى في المجموع: (9/ 144) .

واعلم أن الشرط المقصود في هذه المسألة هو التكليف، وهو معتبر عند التحمل بناء على الوجه الأول. وغير معتبر عند التحمل بناء على الوجه الثاني والثالث.

(4) يعني: في الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت