فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1662

القاعدة الأولى وهي: الأمور [1] بمقاصدها [2]

يعني أن الاعتبار بحسب النية للحديث [3] ، وفي الجملة الأولى من الحديث مقدر لا بد منه ليتم به الكلام تقديره: إِنما صحة الأعمال بالنيات، أو اعتبار الأعمال ونحو ذلك.

(1) الأمور: جمع أمر، وللأمر في اللغة عدة معان. انظرها في: معجم مقاييس اللغة (1/ 137) ولسان العرب (4/ 26) فما بعدها. والمراد بالأمور في القاعدة: الأفعال والأقوال.

(2) المقاصد: جمع مقصِد بكسر الصاد، ومعناه هنا: النية.

والنية في اللغة معناها: القصد. انظر: معجم مقاييس اللغة (5/ 366) .

والقصد: هو إِتيانُ الشيء وأَمُّهُ، أي التوجه إِليه. انظر: معجم مقاييس اللغة (5/ 95) .

ومما قيل في معناها اصطلاحًا، ما قاله الزركشي، ونصه: -"النية: يتعلق بها مباحث، الأول في حقيقتها، وهو: ربط القصد بمقصود معين."

والمشهور: أنها مطلق القصد إِلى الفعل.

وقال الماوردي: هي قصد الشيء مقترنًا بفعله، فإن قصده وتراخى عنه فهو عزم". المنثور في القواعد (3/ 284) ."

واعلم أن هذه القاعدة عظيمة، وقد أشاد العلماء بالحديث الدال عليها، وذكر الشافعي رحمه الله: أن حديثها يدخل في سبعين بابًا من الفقه، وقد سرد السيوطي ما يرجع من الأبواب إِلى حديثها إِجمالًا، فانظر ذلك في: شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (2) ، والأشباه والنظائر (9 - 11) .

وقد أفرد بعض العلماء مصنفات خاصة لبيان أحكام النية، فمن المتقدمين القرافي، في كتابه: (الأمنية في إِدراك النية) . ومن المعاصرين الدكتور عمر سليمان الأشقر، في كتابه: (مقاصد المكلفين) . والدكتور صالح بن غانم السدلان.

وممن ذكر القاعدة مع غيرها العلائي والزركشي والسيوطي، فانظر: المجموع المذهب: ورقة (16/ ب) فما بعدها، والمنثور (3/ 284) فما بعدها، والأشباه والنظائر (8) فما بعدها.

(3) وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (إِنما الأعمال بالنيات) إِلخ الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت