وهما من أنواع خطاب الوضع؛ لأنهما [2] حكم من الشارع على العبادات والعقود، [3] تبنى عليهما أحكام شرعية. وقول ابن الحاجب:"هما عقليان" [4] ضعيف لم يقله غيره.
واختلفوا في معنى الصحة في العبادات:
فذهب المتكلمون من أصحابنا إِلى أنها: عبارة [عن موافقة] [5] أمر الشرع [6] ، في ظن المكلف؛ لا في نفس الأمر.
وقال الفقهاء: المراد بها إِسقاط القضاء.
(1) لمعرفة معنى الصحة والفساد، في العبادات والمعاملات، انظر: المستصفى (1/ 94) . والمحصول (جـ 1 / ق 1/ 142) ، والإِحكام (1/ 186) ، ومختصر المنتهى مع شرح العضد (2/ 7) ، وتنقيح الفصول مع شرحه (76) ، والإِبهاج (1/ 68) ، ونهاية السول (1/ 58) .
(2) وردت في المخطوطة بدون لام، هكذا: (أنهما) ، وما أثبته يستقيم به الكلام، ويوافق ما في المجموع المذهب: ورقة (123 / أ) .
(3) يظهر أنه من المناسب أن نضع هنا: (واوا) .
(4) انظر نص قوله في مختصر المنتهى (2/ 7) .
هذا: وقد أيد القاضي العضد ما ذهب إِليه ابن الحاجب، فانظر شرحه لمختصر المنتهى (2/ 8) . وقال تقي الدين السبكي:"وأُورِدَ عليه: أن العقلي ما لا مدخل للشرع فيه. وهذا للشرع فيه مدخل، فتسميته شرعيًا غير بعيد"الابهاج (1/ 70) .
(5) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وهو من تعريف الصحة عند المتكلمين، انظر: الأحكام (1/ 186) ، والمجموع المذهب: ورقة (123 / ب) .
(6) الجزء التالي من التعريف ورد بدله - عند كل من الغزالي والرازى والآمدى - العبارة التالية (وجب القضاء أو لم يجب) .
إِذا علمت ذلك: فإِن بين تلك العبارة ما ذكره المؤلف فرقًا فتأمله.