فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1662

وأعلم أن الأسباب على ثلاثة أقسام [1] :

الأول: ما تقترن أحكامه بأسبابه.

والثاني: ما تتقدم أحكامه على أسبابها.

والثالث: ماختلف فيه، هل يقع معه أو عقبه؟

مثال الأول: حيازة المال [2] بالاستيلاء عليه، كالصيد، والحشيش، والموات عند الإِحياء [3] ، ونحو ذلك. وكالزنى، والسرقة يترتب عليها حدودها مع التفسيق. وكذا وقوع ما علق عليه الطلاق والعتق من دخول الدار ونحوه، فإِن أحكامه تترتب عليه مقرونة به على الصحيح، وفيه خلاف.

(1) ذكرها الشيخ عز الدين بن عبد السلام وذكر لها أمثلة كثيرة، ويظهر أن معظم الكلام الوارد هنا مأخوذ من كلام ابن عبد السلام، انظر: قواعد الإِحكام (2/ 81) فما بعدها.

وقد ذكر القرافي الأقسام الثلاثة، كما ذكر قسمًا رابعًا وهو ما تتأخر عنه أحكامه وقد ذكر له عدة أمثلة، فمن ذلك قوله:"وأما ما تتأخر عنه أحكامه فكبيع الخيار يتأخر فيه نقل الملك عن العقد إِلى الإِمضاء على الصحيح، وكالطلاق الرجعي مع البينونة ... الخ) الفروق (3/ 224) ."

وللإِمام ابن الشاط نظر فيما تتقدم عليه أحكامه وفيما تتأخر عنه أحكامه، فانظر كلامه في هذا الشأن في حاشيته على فروق القرافي المطبوعة مع الفروق (222/ 3، 224) .

(2) يعني المباح.

(3) نهاية الورقة رقم (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت