فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1662

وأعلم أن العرف الذي تحمل عليه الألفاظ وتتقيد به إنما هو العرف المقارن، حتى يجعل كالملفوظ به. أما الطارئ بعد ذلك فلا أثر له، ولا تنزل الألفاظ السابقة عليه [1] : ويبنى على ذلك مسألتان عمت الحاجة إليهما:

إِحداهما: بطالة [2] المدارس، وقد سئل ابن الصلاح [3] عنها فأجاب [4] :"بأن ما وقع منها في رمضان ونصف شعبان لا يمنع الاستحقاق، حيث لا نص من الواقف على اشتراطه الاشتغال في المدة المذكورة. وما يقع قبلها يمنع؛ لأنه ليس فيها عرف مستمر،"

(1) ذكر ذلك كل من العلائي في المجموع المذهب: ورقة (57/ ب) ، والزركشي في المنثور في القواعد (2/ 364) ، والسيوطي في الأشباه والنظائر (96) .

(2) البَطَالةُ: العُطّلة، قال الجوهرى: -"وبَطَّل الأجير بالفتح بَطالة أي تَعَطل"الصحاح (4/ 1635)

(3) هو أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الكردي، الشهرزورى ثم الدمشقي. الملقب تقي الدين.

ولد بشرخان سنة 577 هـ.

تفقه على والده، والعماد ابن يونس، ومن تلاميذه ابن خلكان.

كان إِمامًا في الفقه والحديث، عارفًا بالتفسير والأصول والنحو، ورعًا زاهدًا، ملازمًا لطريقة السلف الصالح؛ لا يُمَكِّن أحدًا في دمشق من قراءة المنطق والفلسفة، والملوك تطيعه في ذلك.

من مصنفاته: علوم الحديث المشتهر بمقدمة ابن الصلاح، وأدب المفتي والمستفتي، وشرح الوسيط، والفتاوى، وطبقات الفقهاء.

توفي بدمشق سنة 643 هـ.

انظر: وفيات الأعيان (3/ 243) ، وطبقات الشافعية للأسنوي (2/ 133) ، وشذرات الذهب (5/ 221) ، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (220) .

(4) انظر جوابه المذكور في كتابه المعروف بفتاوى ابن الصلاح: ورقة (52/ ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت