فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1662

الشهادة عليها يحصل بمعرف واحد؛ لأنه إِخبار وليس بشهادة"."

قلت [1] : اتفقوا على أنه يقبل قول الواحد في نجاسة الماء ونحوه، وفي دخول وقت الصلاة لا سيما المؤذن العارف، وعلى قول الواحد في الهدية، والأذن في دخول الدار، وقول الصبي المميز أيضا، ونقل ابن حزم [2] : إِجماع الأمة على قبول قول المرأة الواحدة في إِهداء الزوجة لزوجها ليلة الزفاف [3] ، مع أنه إِخبار عن تعيين مباحٍ جزئىٍ

(1) القائل في الأصل لهذه الكلمة هو العلائي، فالقول التالي له. انظر: المجموع المذهب: ورقة (160/ أ) .

(2) هو أبو محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم. ولد بقرطبة سنة 384 هـ. أخذ الحديث عن يحيى بن مسعود، واخذ الفقه الشافعي عن شيوخ قرطبة، وأخذ المنطق عن محمد بن الحسن المذحجي القرطبي وغيرهم من شيوخ الأندلس، ومن تلاميذه: المؤرخ محمد بن فتوح بن حميد، وأبو عبد الله الحميدي والذي كان مختصًا بابن حزم ومذيع كتبه وهو صاحب الجمع بين الصحيحين.

قال ابن خلكان عنه:"وكان حافظًا عالمًا بعلوم الحديث وفقهه، مستنبطًا للأحكام من الكتاب والسنة بعد أن كان شافعي المذهب، فانتقل إِلى مذهب أهل الظاهر، وكان متفننًا في علوم جمة، عاملًا بعلمه، زاهدًا في الدنيا بعد الرياسة التي كانت له ولأبيه".

وله مصنفات عديدة يدل على كثرتها ما ذكر عنه ابنه أنه اجتمع عنده بخط أبيه من تأليفه نحو 400 مجلد، تشتمل على قريب من 80 ألف ورقة.

من مصنفاته: الفِصَل في الملل، والناسخ والمنسوخ، والإِحكام في أصول الأحكام، والمحلى، ومراتب الإجماع، وطوق الحمامة. توفي رحمه الله بلَبْلة، وقيل بمَنْتَ ليشَم سنة 456 هـ.

انظر: وفيات الأعيان (3/ 325) ، وتذكرة الحفاظ (3/ 1146) ، والبداية والنهاية (91/ 12) ، وشذرات الذهب (3/ 299) ، والفتح المبين (1/ 243) .

(3) انظر: مراتب الاجماع لابن حزم (65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت