وأما [1] تخصيص اللفظ العام [2] بالنية ففيه صور:
منها: إِذا حلف لا يسلم على فلان، فسلم على قوم هو فيهم، واستثناءه بقلبه: فالمشهور: عدم الحنث.
ومنها: إذا قال: لا أدخل على فلان: فدخل على قوم هو فيهم، واستثناءه بقلبه وقصد الدخول على غيره: فالأصح: الحنث.
والفرق: أن الدخول فعل لا يدخله الاستثناء، ولا ينتظم [3] أن يقال: دخلت عليكم إِلا على فلان. ويقال: سلمت عليكم إِلا على فلان [4] .
ومنها: لو حلف لا يكلم أحدًا، ثم قال: أردت زيدًا أو من سوى زيد. أو لا يأكل طعامًا ونوى طعامًا بعينه: قال الرافعي [5] :"تخصصت اليمين بما نوى".
ومنها: إِذا حلف لا يدخل الدار، ثم قال: أردت شهرًا أو يومًا. فيقبل ظاهرًا
(1) ذكر العلاني قبل هذا البحث بحثا عن تقييد المطلق بالنية فمن أراده فليراجعه في المجموع المذهب: ورقة (125/أ، ب) .
(2) العام: من المباحث الهامة في أصول الفقه، ويبحث فيه الأصوليون أمورًا متعددة، مثل تعريفه وألفاظه ومخصصات ونحو ذلك، فمن أراد مراجعتها فلينظر: المستصفى (2/ 32) فما بعدها. والمحصول (ج 1 / ق 2/ 513) فما بعدها، والأحكام للآمدى (2/ 286) فما بعدها.
(3) أى لا يستقيم.
(4) الفرق المتقدم ذكره النووى في: الروضة (11/ 80) .
(5) في: فتح العزيز، الجزء الخامس عشر: ورقة (147/ أ) .