الصحيح من مذهب الشافعي رضى الله عنه: أن الكفار مخاطبون بفروع الشرائع في الأوامر والنواهي [1] .
ومنهم من منع مطلقًا [2] .
وقال الشيخ أبو حامد:"تتناولهم الأوامر دون النواهي" [3] .
(1) قال القرافي:"أجمعت الأمة على أنه مخاطبون بالإيمان، واختلفوا في خطابهم بالفروع". تنقيح الفصول (162) .
وقال الأسنوي:"اعلم أن تكليف الكافر بالفروع مسألة فرعية، وإنما فرضها الأصوليون مثالًا لقاعدة، وهي: أن حصول الشرط الشرعي هل هو شرط في صحة التكليف أم لا؟"نهاية السول (1/ 155) .
ولمعرفة المزيد عن هذ المسألة وما فيها من أقوال واستدلال انظر: التبصرة (80) ، والبرهان (1/ 107) ، والمستصفى (1/ 91) ، والمحصول (جـ 1 / ق 2/ 399) ، والإحكام (1/ 206) ، والإبهاج (1/ 176)
وللاطلاع على ما يتخرج عليها من فروع انظر: تخريج الفروع على الأصول (99) ، والأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (15 / أ) ، والتمهيد (123) .
(2) وقد نسب بعض الأصوليين هذا القول إلى الحنفية، والتحقيق أن ذلك قول مشايخ (سمرقند) ، أما من سواهم من الحنفية فهم قائلون بتكليف الكفار بفروع الشريعة.
انظر: تيسير التحرير (2/ 284) ، والتقرير والتحبير (2/ 88) .
(3) الصواب -والله أعلم- أن قول الشيخ أبي حامد هو: أنه لا تتناولهم الأوامر ولا النواهي. وهذا ما ظهر لي من مطالعة المصادر المتقدمة.
ويظهر أن العلائي متابع في ذلك لابن الوكيل، انظر الأشباه والنظائر: ورقة (15 / أ) .