فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1662

البحث الرابع:[في](الإِكراه بحق)

الإكراه الذي يسقط أثر التصرف إِنما هو [1] بغير حق، أما الإكراه بحق: فلا ريب في رفع الإثم عن الآمر، وصحته من المكره. وفيه صور [2] :

منها: إكراه المرتد والحربي على الإسلام.

ومنها: إِذا وجب القتل على شخص حدًا، أو قصاصًا لمن يعجز عن استيفائه بنفسه، وكذا الجلد والقطع، وامتنع الحاضرون من فعله، فعين الإِمام واحدًا، فامتنع بلا عذر ظاهر: فللإمام [3] أن يكرهه على ذلك. فإِذا فعله وقع الموقع.

ومنها: إِذا امتنع من فعل الصلاة تكاسلًا، مع الاعتراف بوجوبها، قال المزني [4] :"يحبس ويعزر حتى يصلي".

وقال الجمهور:"إِنه يقتل بعد الاستتابة". فلو صلى عند التهديد كان مرتبًا على الإِكراه في المعنى.

وقال ابن سريج:"يُنْخَسُ [5] بحديدة، أو يُضْرَبُ بخشبة، ويقال له: صل وإلا"

(1) يحسن أن نضع هنا كلمة هي (الإكراه) .

(2) صور الإكراه بحق ذكر بعضها كل من العلائي والزركشي والسيوطي.

انظر: المجموع المذهب: ورقة (145 / أ) ، والمنثور (1/ 194) فما بعدها، والأشباه والنظائر (206) .

(3) وردت في المخطوطة هكذا (فالإمام) . وما أثبته هو الوارد في المجموع المذهب.

(4) ذكر الرافعي قول المزني، وقول الجمهور، وذلك في: فتح العزيز (5/ 289، 291) .

(5) وردت في المخطوطة هكذا (يحبس) . والصواب ما أثبته. والنَّخْسُ معناه الطعن. انظر: المصباح المنير (2/ 596) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت