فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1662

[الحكم فيما إِذا دخل الشرط على السبب]

واعلم: أن من قواعد الشافعي رضي الله عنه: أن [1] الشرط إِذا دخل على السبب، ولم يكن مبطلًا، يكون تأثيره في تأخير [حكم] [2] السبب [3] ؛ لا في منع السببية، كقوله: إِن دخلت الدار فأنت طالق. فقوله: إِن دخلت الدار؛ لا يؤثر في قوله: أنت طالق؛ لأنه ثابت له قبل ذلك ومعه، فكان تأثيره في تأخير حكم السبب، إِذا لولا الشرط لوجد حكمه الآن. وينبني على هذا الأصل مسائل:

منها: أن البيع بشرط الخيار ينعقد سببًا لنقل الملك في الحال [4] ، وإِنما يظهر تأثير الشرط في تأخير حكم السبب، وهو اللزوم [5] .

ومنها: أن خيار الشرط يورث؛ لأن الملك ينتقل إِلى الوارث، [6] والثابت له بالخيار

(1) الكلام التالي - من هنا إِلى قول المؤلف:"وقبل النكاح ليس صالحًا لذلك"- موافق في بعض مواضعه لكلام الزنجاني، ومقارب له في البعض الآخر، انظر: تخريج الفروع على الأصول (148 - 150) .

(2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، ويدل عليه الكلام اللاحق، وقد ذكره العلائي والزنجاني.

(3) قال الزنجاني والعلائي:"إِلى حين وجوده"تخريج الفروع على الأصول (148) ، والمجموع المذهب: ورقة (116 / ب) .

(4) الجار والمجرور متعلق بـ (ينعقد) .

(5) لعل الصواب: وهو انتقال الملك.

وقد عبّر الزنجاني بقوله:"وهو اللازم الذي لولا دخول الشرط لثبت"تخريج الفروع على الأصول (149) .

(6) لكي يستقيم الكلام التالي ينبغي أن تأخذ في الاعتبار الأمور التالية:

1 -أن تكون (الواو) استئنافية.

2 -أن تكون كلمة (الثابت) مبتدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت