القسم الثالث:
أن يتحد السبب ويتعدد المسبب، إِلا أنه يندرج أحدهما في الآخر، وفيه صور:
منها: الجناية على الأطراف، إِذا أفضت إِلى الموت فإِن دية الأطراف تندرج في دية النفس [1] .
ومنها: الإيلاج يقتضي الوضوء والغسل، ويجزيه الغسل عنهما على الصحيح.
ومنها: الزنى يوجب [الحد] [2] ويحصل معه الملامسة والمفاخذة [3] وذلك يقتضي التعزير، فيندرج التعزير [فى الحد] [4] .
ومنها: زنى المحصن يقتضي الرجم، ومطلق الزنى يقتضي الجلد والتغريب، فيندرج ذلك في زني المحصن. ومنهم من قال: يجمع ببن الجلد والرجم لحديث فيه [5] ، وهو قول الإمام أحمد [6] ، واختاره ابن المندر [7] من أصحابنا، وحجة الجمهور: الأحاديث الصحيحة [8] في
(1) ذكر النووى نحو هذا، في: الروضة (9/ 306) .
(2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ويوجد في: المجموع المذهب: ورقة (99/ أ) .
(3) هي ملاقاة الفخذ الفخذ.
(4) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ويوجد في: المجموع المذهب: ورقة (99 / أ) .
(5) الحديث أخرجه الإِمام أحمد وأبو داود ومسلم، ونص مسلم هو: عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني خذوا عني. قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) . أخرجه مسلم في كتاب الحدود، باب: حد الزنى. انظر: صحيح مسلم (3/ 1316) ، رقم الحديث (12) .
(6) انظر قول الإِمام أحمد في كتاب: مسائل الإِمام أحمد لابن هانئ (2/ 90) .
(7) ذكر ذلك النووى، في: الروضة (10/ 86) .
(8) منها: ما أخرجه البخارى في صحيحه في شأن ماعز، وذلك في كتاب الحدود، باب: هل يقول الإِمام للمقر: لعلك لمست أو غمزت؟ انظر: صحيح البخارى (12/ 135) . ومنها: ما أخرجه مسلم في صحيحه في شأن ماعز والغامدية، وذلك في كتاب الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنى. انظر: صحيح مسلم (3/ 1321) ، رقم الحديث (22، 23) .