الكراهة [1] : لمخالفة السنة، وللإسراف في الماء. فعلى هذا تجيء رخصة رابعة، وهي: رخصة يكره تركها [2] . والله أعلم.
ولها وجوه كثيرة، منها: أن الغرر منهي عنه ومقتضٍ لبطلان العقد، لما فيه من أكل المال بالباطل، ثم الغرر على ثلاث مراتب [3] :
الأولى: ما لا يعسر اجتنابه فلا يعفى عنه كبيع الملاقيح [4] ، والمضامين [5] ، وما لا يقدر على تسليمه ونحو ذلك.
الثانية: ما يعسر اجتنابه ولا بد من تحمله، كبيع البيض في قشره والرمان والبطيخ، والفستق والبندق في قشرهما [6] الأسفل [7] . وكذا النظر إِلى أساس الدار، فإِن ذلك لا يشترط للعسر.
(1) ذكر ذلك النووى نقلًا عن إِمام الحرمين. انظر: المجموع (1/ 408) .
(2) يظهر لي أنه من الممكن أن تعتبر هذه الرخصة المذكورة من الرخص التي يستحب فعلها، وقد سبقت، فلا تكون قسمًا مستقلًا.
(3) المراتب التالية ذكرها الشيخ عز الدين بن عبد السلام مع أمثلة لها، وذلك في قواعد الأحكام (2/ 150) .
(4) الملاقيح قال عنها الجوهرى: -"والملاقيح: ما في بطون النوق من الأجنة، الواحدة ملقوحة"الصحاح (1/ 401) .
(5) المضامين قال عنها الجوهرى: -"والمضامين: ما في أصلاب الفحول"الصحاح (6/ 2156) .
(6) الضمير المثنى يعود إِلى الفستق والبندق.
(7) الألف التي في أول هذه الكلمة لم ترد في المخطوطة، ولكنها واردة في النسخة الأخرى: ورقة (20/ أ) .