وهذا متناقض في الوكيل من الجانبين [1] . بخلاف بيع مال ولده من نفسه، فإِن له ترك حظ نفسه، ورعاية ولده"."
قلت [2] : هذا يندفع إِذا قدر له العوض في الخلع.
نعم [3] تعليلهم الأَوْلَوِيَّةِ [4] بالإِكتفاء بالفعل [5] من أحد الجانبين في الخلع لا يقتضي الاكتفاء بشخص واحد، بل لابد من آخر يأتي بقول أو فعل، والله أعلم.
فائدة [6] :
الوكيل في النكاح يجب عليه ذكر الموكّل؛ لأن أعيان الزوجين مقصودان في النكاح. ولا يجب ذلك في البيع؛ لانتفاء المعنى. وفي فتاوى القفال [7] :"أن وكيل المُتَّهِب يجب أن يصرح باسم الموكِّل، وإِلا وقع العقد له، ولا ينصرف بنية الواهب [8] . بخلاف البيع، فإِن المقصود حصول العوض [9] ". والله أعلم.
(1) يعني في الخلع.
(2) القائل في الأصل هو العلائي، في المجموع المذهب: ورقة (111/ أ) .
(3) ورد في المجموع المذهب كلمة أخرى هي (لكن) . والظاهر أنها أنسب.
(4) وردت في المخطوطة هكذا (الأولية) . وما أثبته هو الوارد في المجموع المذهب.
(5) المناسب لما مضي أن يقال: (باللفظ) . بدل: (بالفعل) .
(6) هذه الفائدة ذكرها البغوى في: التهذيب، جـ 3: ورقة (38/ ب) ، وابن الوكيل فى: الأشباه والنظائر: ورقة (47/ ب) ، والعلائي في: المجموع المذهب: ورقة (111/ أ) ، والسيوطي في: الأشباه والنظائر (538) .
(7) الكلام التالي ذكره الرافعي نقلًا عن فتاوى القفال، انظر: فتح العزيز (11/ 59) .
(8) لعل الصواب: بنية وكيل المتهب. ويرجح ما ذكرته عبارة فتح العزيز ونصها: -"ولا ينصرف بالنية إِلى الموكَّل؛ لأن الواهب قد يقصده بالتبرع بعينه، وما لكل أحد تسمح النفس بالتبرع عليه".
(9) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي: (العتق) .
وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في: فتح العزيز، والمجموع المذهب.