ومنهم من سكت ومنهم الصديق والفاروق رضي الله عنهما فلم يستفهموا مع علمهم بأنه لا يقر على خطأ [1] .
واعلم أن قولنا:"اليقين لا يزال بالشك"ما المراد بالشك؟
قال النووي [2] :"مراد الفقهاء بالشك في الماء والحدث والنجاسة والصلاة والعتق والطلاق وغيرها هو: التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء كان الطرفان في التردد سواء أو أحدهما راجحًا. فهذا معناه في استعمال الفقهاء وكتب الفقه."
أما أصحاب الأصول فإنهم فرقوا وقالوا: التردد بين الطرفين إِن كان على السواء فهو الشك، وان كان أحدهما راجحًا فالراجح ظن والمرجح وهم". والله أعلم [3] ."
قال الشيخ أبو حامد الإسفراييني [4] :"الشك على ثلاثة أضرب؛ شك طرأ على أصل حرام. وشك طرأ على أصل حلال. وشك لا يعرف أصله:"
(1) قال العلائي عن الذكن سكتوا: -"والقرم الذين سكتوا ومنهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهم تعارض عندهم الأصل والظاهر فلم يجزموا بقصر الصلاة ولم يستفهموا النبي - صلى الله عليه وسلم - مع علمهم بأنه لا يقر على خطأ"المجموع المذهب: ورقة (36/ ب) .
(2) ورد القول التالي في: المجموع (1/ 213) .
(3) هنا إِشارة تتبعتها في بعض مواضع المخطوطة فوجدتها تدل على الانتهاء، وشكلها هكذا (اهى) وقد وردت مصرحًا بها في النسخة الأخرى: ورقة (18/ أ) ، أى أنها وردت هكذا (انتهى) .
(4) ممن ذكر تقسيم الشيخ أبي حامد للشك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (33/ أ) .
والسيوطي في: الأشباه والنظائر (74، 75) .