نصرته، ولفشل النظم التعليمية في تقديم المعرفة الضرورية بالأحكام الشرعية للشبيبة المسلمة في عصرنا، ولتقاعس بعض علماء عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) [1] .
وجدير بالذكر أن بعض العلماء تعرض لهذا الأمر، وبينوا وجه الحق فيه [2] ، لكن ذلك العلاج يحتاج إلى أن يدخل في نسق تعليمي وإعلامي وتربوي، ينطلق من الأصول والمصادر، ويستهدف أن يكون القاسم المشترك بين الأمة كلها عقيدة واحدة وفكرًا ينبثق منها، وسلوكًا يحتكم إليها، الأمر الذي لا يكفي فيه جهد فردي لعالم أو أكثر؛ بل يتطلب تربية تتَّسِع دائرتها لتشمل كل المؤسسات الثقافية والتعليمية والإعلامية، لتنتج الوحدة الفكرية التي نهدف إليها، ونراها ضرورة ملحَّة في نهضتنا المرتقبة، وأساسًا لمشروعنا الحضاري والثقافي الذي تتنادى به أصوات المصلحين بحثًا عن هُوِية وذاتية المسلم المعاصر.
(1) الشافعي، السابق: 245 - 247.
(2) أمثال: يوسف القرضاوي، ظاهرة الغلو في التكفير، والبهنساوي، حكم وقضية تكفير المسلم.