1 -إيجاد موازنة ما بين الكلمة واللقمة، فالأديب الفلسطيني حين يفكر بطباعة ديوان له؛ سيفكر ألف مرة بالتكاليف الباهظة التي ترافق طباعة الديوان وتنسيقه ونشره، في حين أن وضع معظم الأدباء هم من الطبقة المتوسطة الدخل فما دون، مما يجعلهم في تردد دائم يؤدي بهم في كثير من الأحيان إلى العزوف عن طباعة إنتاجهم الأدبي.
2 -زرع التفكير الدائم عن ركود ظاهرة المطالعة، وما في ذلك من كساد للأدب المعروض، الأمر الذي يعني خسارة مادية محتومة للأديب والشاعر.
3 -تكاليف السفر المرهقة لزيارة المواقع والإشراف على معالم الوطن لرسم صورتها في القصائد، وهذا مكلف ماديًا، بقياسه بمستوى الدخل للفرد.
عدا عن ذلك، فإن الاحتلال شغل الأديب بهموم بيته وأسرته، فمصادر الدخل محدودة، والوظائف بالكاد تكفي مؤونه شهر، والبيت بحاجة إلى متطلبات من طعام وشراب وكساء وعلاج حالات المرض وتوفير المستلزمات الأساسية للبيت والأسرة على حد سواء.
الوضع الأمني:
قيد جديد يفرض، فصل وتعنت واضطهاد يضرب فوق رقاب كل الذين يفكرون بأن يتالق نجمهم، فالشاعر الفلسطيني عنصر في مجتمعه، وبالتالي فإنه مهدد في كل لحظة بالتعرض إلى حملات المداهمات والتفتيش والاعتقال، ويكفي توصية على أقصوصة ورق من المخابرات الصهيونية لتغييب الأديب في زنازين القهر أشهرًا تطول، أو سنوات تفيض بالمرارة.
ولا يحتاج عدونا إلى أي مبرر، فإذا كنت فلسطينيًا فأنت متهم ومجرم بالفطرة، على عكس كل القوانين في العالم، لأنك فلسطيني فأنت متهم، وكل أدلة الدنيا لا ولن تثبت براءتك.
فنحن لا نتحدث جزافًا، فقد شهدت السجون موجات من المعتقلين بسبب آرائهم أو مواقفهم أو كتاباتهم أو بحوث أصدروها تتناول ما يشم الاحتلال رائحة أنه تطرف.