فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 108

في هذا الكتاب .. أطرح ما وصلت إليه الحالة الشعرية في فلسطيننا الجريحة، كأحد الشعراء الذين يكتبون الشعر في الوطن السليب، وما قد أفرزته هذه الحالة من الرصيد الأدبي رغم جراحات أثقلتها، وأسلط الضوء على مواطن المحنة وأثرها على الأدب الفلسطيني، وكيف انتزع الشعراء قرائحهم من بين براثن التسلط والجبروت الصهيوني اللذان لطالما استهدفوها.

وقبل أن يلج القارئ الكريم إلى لبّ الموضوع، فإني أسجل أمام الجميع محبتي للغتي الرائعة، مع أني لست أحد متخصصيها أو دارسيها، وإنما هي ملكة أحببت أن أسهم في تنميقها والحفاظ عليها بباعي وذراعي، وها أنا أضع كفي بين أيادٍ جادت، وقلوبٍ نبضت شغفا بلغتها التي جسدت كل طهارة الحضارة والمدنية.

وإن كنت أقدم هذه الوريقات للقاريء الكريم، فإني أستميحه عذرًا إذا لمس مني في بعض حناياها الضعف أو التقصير، ومجانبة الأسلوب العلمي المعاصر الذي أحبه، فقد كُتبت هذه الصفحات في بطن الحوت الصهيوني، وبين أنياب الحديد وأسلاك الموت، حيث لا مرجع ولا كتاب، ولا معتمد ولا ملاذ ولا مستشار.

ولكني أعملت ما لدي من ذاكرة، وتفرست في الواقع الذي أعيشه، لأكتب في عنوان كبير أسميته (الظاهرة الشعرية في فلسطين) ، والذي عنونت له بهذا الاسم لمعرفتي أن الشاعر الذي يصمد في خضم الحرب الضروس، ويمتشق يراعه ليدون ويؤلف ويسجل هو ظاهرة بحد ذاته، لأنه تعملق فوق أغلال الواقع، وأرسل صرخاته حرّى على جثمانه المسجى.

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله

عليه الإعتماد والأتكال

المؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت