فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 108

فياض، ويبرزون الوقائع والأحداث كلٌّ بأسلوبه، وكلٌّ بكمّ الإمكانيات الذهنية والعقلية التي تميز بها، ولكنهم جميعًا يفرزون إلى النور تراثًا جديدًا، ومدًا يربط الماضي بالواقع، ليُستشرف في ظلاله المستقبل.

وعلى مدار التاريخ - قبل الإسلام وبعده - كان الشاعر لسان قومه، وترجمان مجتمعه، وصاحب التأثير في الحلبة الإعلامية، يشد أركان مجتمعه، ويبرز مواطن القوة فيه مفاخرة ودعمًا، وسلبيات البيئة التي عاصرها وحاصرها ليضع أساسيات التلافي.

ومع تقدم عجلة الزمان، أخذ الشعر مميزاته التي تحلى بها من العصر الذي كتب فيه، فحاز مقومات جديدة مع كل مرحلة يتقدم فيها، ويطبع فيه الشعراء سماتهم الذاتية ممزوجة بالصفات المكتسبة أو الموروثة في مجتمعهم، حتى حازت المكانة التراثية نماذج رائدة من الشعراء المبدعين أصحاب السبق في مجالات التطور الشعري وآفاقه.

وها نحن اليوم، نقف أمام هذه العطاء الممتد إجلالًا وإكبارًا لكل قطرة حبر سالت من دواة، لنقرأ بين أبيات الشعر قسمات التاريخ، ونتعرف إلى منجزات الأمم، ونطّلع على أسرار التدوين، ومنعطفات الأدب، ومنطق الفن التصويري لكل شاعر.

أمام هذا الواقع؛ أردت أن أحط رحالي في واقع الحياة التي أعيشها لأقرأ في وجوه الشعراء المعاصرين في بلدي العزيز معالم الأدب الشعري، وأضع بين يدي القارئ الكريم نقاط القوة والضعف في مسيرة البعث الشعري الأدبي، وما اعتراها من بأس، وما أفرزته من معطيات برغم الجراح.

عندما أتحدث عن اسم فلسطين، يهتز القلم بين يدي احترامًا لتاريخ مشرّف مكتوب في أرض المسرى، وعلى جذوع الزيتون القديم، ولبطولات ناصعة البياض منقوشة في ذاكرة الأيام عن شعب عانى أقسى ظروف البطش والتنكيل والإضطهاد، لأدع القارئ الكريم في معمعان تلاطم أحداث الماضي وصراعات الحاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت