فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 157

يهز العواطف و يحرك الأحاسيس و المشاعر. لقد ألبست الجماع الذي يتم في السر ثوب السر فذهبت بسر الفصاحة و البيان. أبعد هذا يقال أن الكناية في القرآن يستطيع أن يحاكيها بنو الإنسان؟ أبدًا و الله إن بني الإنسان من المعجز بحيث لا يمكنهم فهم ما تنطوي عليه الكناية في القرآن من الأسرار.

الوجه الحادي عشر من الإعجاز اللغوي

براعته في تصريف القول [1]

ا - منها تعبيره عن طلب الفعل من المخاطبين بالوجوه الآتية:

1 -الإتيان بصريح مادة الأمر نحو قوله سبحانه (إِنَّ اللّهَ يَامُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) [2]

2 -والإخبار بأن الفعل مكتوب على المكلفين؛ نحو (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [3]

3 -والإخبار بكونه على الناس؛ نحو (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) [4]

4 -والإخبار عن المكلف بالمطلوب منه؛ نحو (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ) [5] أي مطلوب منهن أن يتربصن.

5 -والإخبار عن المبتدأ بمعنى يطلب تحقيقه من غيره؛ نحو (وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) [6]

(آل عمران: 79) أي مطلوب من المخاطبين تأمين من دخل الحرم

6 -وطلب الفعل بصيغة فعل الأمر؛ نحو (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ) [7] أو بلام الأمر؛ نحو (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) [8]

7 -والإخبار عن الفعل بأنه خير (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ) [9]

8 -ووصف الفعل وصفا ً عنوانيا ًً بأنه بِر؛ نحو (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى َ) [10]

9 -ووصف الفعل بالفرضية؛ نحو (َ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ) [11]

10 -وترتيب الوعد والثواب على الفعل؛ نحو (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) [12] , 11 - وترتيب الفعل على شرط قبله، نحو (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) [13]

(1) - مناهل العرفان: الزرقاني ج 4 ص 229: 232

(2) - النساء 58

(3) - البقرة 183

(4) - آل عمران 108

(5) - البقرة 288

(6) - آل عمران 97

(7) - البقرة 238

(8) - اللج 29

(9) - البقرة 220

(10) - البقرة 189

(11) - الأحزاب 50

(12) - البقرة 245

(13) - البقرة 196

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت