الفصل الثالث
الشبهات حول الإعجاز اللغوي للقلرآن الكريم
شبهة حول ورود كلمات غير عربية في القرآن الكريم [1]
جاء في سورة الشعراء: (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) [2]
وجاء في سورة الزمر: (قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) [3]
وجاء في سورة الدخان: (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) [4]
وجاء في سورة النحل: (( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ) [5]
:"كيف يكون القرآن عربيًّا مبينًا، وبه كلمات أعجمية كثيرة، من فارسية، وآشورية، وسريانية، وعبرية، ويونانية، ومصرية، وحبشية، وغيرها؟".
هذا نص الشبهة الواردة في هذا الصدد، وتأكيدا لهذه الشبهة ذكروا الكلمات الأعجمية حسب زعمهم التى وردت في القرآن الكريم وهى:
آدم أباريق إبراهيم أرائك استبرق إنجيل تابوت توراة جهنم حبر حور زكاة زنجبيل سبت سجيل سرادق سكينة سورة صراط طاغوت عدن فرعون فردوس ماعون مشكاة مقاليد ماروت هاروت الله.
الرد على هذه الشبهة:
هذه هى شبهتهم الواهية، التى بنوا عليها دعوى ضخمة، ولكنها جوفاء، وهى نفى أن يكون القرآن عربيًّا مثلهم كمثل الذى يهم أن يعبر أحد المحيطات على قارب من بوص، لا يلبث أن تتقاذفه الأمواج، فإذا هو غارق لا محالة.
ولن نطيل الوقوف أمام هذه الشبهة، لأنها منهارة من أساسها بآفة الوهن الذى بنيت عليه. ونكتفى في الرد عليها بالآتى:
-إن وجود مفردات غير عربية الأصل في القرآن أمر أقر به علماء المسلمين قديمًا وحديثًا. ومن أنكره منهم مثل الإمام الشافعى كان لإنكاره وجه مقبول سنذكره فيما يأتى إن شاء الله.
-ونحن من اليسير علينا أن نذكر كلمات أخرى وردت في القرآن غير عربية الأصل، مثل: مِنْسَأَة بمعنى عصى في سورة"سبأ"ومثل"اليم"بمعنى النهر في سورة"القصص"وغيرها.
(1) - نقلا عن المجلس الأعلي للشؤن الإسلامية جمهورية مصر , راجع موقع المجلس في الشبكة العنكبوتية
(2) - الشعراء 195
(3) - الزمر 28
(4) - لقمان 58
(5) - النحل 103