فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 157

أولا: -إعجاز رسم القرآن

معني رسم القرآن [1] :-

الرسم في اللغة: الأثر أي: أثر الكتابة في اللفظ، وهو تصوير الكلمة بحروف هجائها بتقدير الابتداء بها و الوقوف عليها.

وفي اصطلاح العلماء: - الرسم هو الوضع الذي ارتضاه سيدنا عثمان رضي الله عنه في كتابة كلمات القرآن و حروفه. فالأصل في المكتوب موافقته للمنطوق، لكن ذلك أهمل في المصاحف العثمانية لأغراض تأتي.

ليس من الإعجاز لأنه جاء بعد وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم فليس وحيا إلهيا

ثانيا: - ما أقحمه البعض من خزعبلات حول إعجاز ترتيب فواتح السور و الإعجاز العددي فأدخلوا في القرآن ماليس فيه

مثل: -مصطلح الإعجاز العددي يتألف من ركنين أساسين:

أولهما: أن يكون أمرًا معجزًا ليس في مقدور البشر المجيء بمثله.

الثاني: أن يكون الأمر المعجز معتمدا على الأرقام والأعداد.

يجب التنبيه أن الإسلام لم يدلنا علي طريقة إستنتاج أحداث أو أي أمر من تلقاء أنفسنا بل الشرع بالقرآن الكريم والسنة الصحيحة , بفهم علماء السلف الصالح.

هذا المصطلح قد أحاط ظهوره في العصر الحديث كثير من الدخل والدخن؛ فالحسابات العددية ارتبطت بالبهائية , و غيرها.

وما أجمل ما ذكره سيد قطب رحمه الله [2] (وإني لأعجب لسذاجة المتحمسين لهذا القرآن، الذين يحاولون أن يضيفوا إليه ما ليس منه، وأن يحملوا عليه ما لم يقصد إليه، وأن يستخرجوا منه جزئيات في علوم الطب والكيمياء والفلك وما إليها ... كأنما ليعظموه بهذا ويكبروه!.

إن القرآن كتاب كامل في موضوعه، وموضوعه أضخم من تلك العلوم كلها ... لأنه هو الإنسان ذاته الذي يكتشف هذه المعلومات وينتفع بها .. والبحث والتجريب والتطبيق من خواص العقل في الإنسان. والقرآن يعالج

(1) - راجع رسم المصحف و ضبطه بين التوقيف و الاصطلاح، د. شعبان محمد اسماعيل، الثقافة، الدوحة ـ قطر، الطبعة الأولى 1992.

(2) - في ظلال القرآن ج 1 ص 180 - 182 طبعة دار الشروق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت