فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 157

: (( والنجم السَّيار ) )والفلك الدوار، والليل والنهار إن الكافر لفي أخطار، إمضِ على سننك، واقف أثر من كان قبلك من المرسلين، فان الله قامع بك زيغ من ألحد في دينه، وضل عن سبيله )) .

قال الرافعي (ونحن لاى نمنع أن يكون للرجل شيء من هذا ومثله , ولم يكن المتنبي كاتبا , ولا بصيرا بأساليب الكتابة وصناعتها ووجوهها , ولا هو عربي قح من فصحاء البادية , وإن كان في حفظ اللغة ما هو , فليس يمنع سقوط ذلك الكلام الذي نسب إليه) [1]

4 -أبي العلاء المعرى، وقد قالوا إنه عارض القرآن بكتابه (الفصول والغايات) وقد اختار صاحب معجم الأدباء الكلمتين الآتيتين: ـ

ا ـ (( أقسم بخالق الخيل، والريح الهابة بلَيْل، ما بين الأشراط ومطالع , سهيل، إن الكافر لطويل الويل، وان العمر لمكفوف الذيل، اتق مدارج، وطالع التوبة من قبَيْل، تنج، وما أخالك بناج ) ).

ب ـ (( أذلت العائذة أباها، وأصاب الوحدة وربّاها، والله بكرمه اجتباها، أولاها الشرف بما حباها، أرسل الشمال صباها، (( ولا يخاف عقباها ) )، وقد ذكروا أنه قيل له: ما هذا إلا جيد غير أنه ليس عليه طلاوة القرآن.

قال: حتى تصقله الألسن في المحاريب أربعمائة سنة، وعند ذلك انظروا كيف يكون.

الوجه الثامن عشر من الإعجاز اللغوي

حفظه من التحريف

ا - قال القاضي عياض: ومن وجوه إعجازه كونه آية باقية لا يعدم ما بقيت الدنيا مع ما تكفل الله بحفظه [2]

ا- وقد تعاقبت الأجيال جيلا بعد جيل تتلو كتاب الله وتتدارسه بينهم، فيحفظونه ويكتبونه، لا يغيب عنهم حرف، ولا يستطيع أحد تغيير حركة حرف منه، ولم تكن الكتابة إلا وسيلة من وسائل حفظه وإلا فإن الأصل أن القرآن في صدورهم.

ب- وإن تحدَّث القرآن عن أشياء غيبية مستقبلية، أنزلها الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ليبيِّن أنه من عند الله، وأن البشر لو أرادوا كتابة كتاب فإنهم قد يبدعون في تصوير حادث، أو نقل موقف، لكن أن يتحدث أحدهم عن أمر غيبي فليس له في هذا المجال إلا الخرص والكذب، وأما القرآن فإنه أخبر عن هزيمة الروم من قبل الفرس، وليس هناك وسائل اتصال تنقل لهم هذا الحدث، وأخبر في الآيات نفسها أنهم سيَغلبون فيما بعد في مدة معينة، ولو أن ذلك لم يكن لكان للكفار أعظم مجال للطعن في القرآن.

ج- ولو جئت إلى آية من كتاب الله تعالى فذهبت إلى أمريكا أو آسيا أو أدغال أفريقيا أو جئت إلى صحراء العرب أو إلى أي مكان يوجد فيه مسلمون لوجدت هذه الآية نفسها في صدورهم جميعًا أو في كتبهم لم يتغير منها حرف

الوجه التاسع عشر من الإعجاز اللغوي

اللفظ و المعني كأنهما روحان يمتزجان لا يطغي احدهما علي الآخر

(1) - إعجاز القرآن والبلاغة النبوية: الرافعي , ط دار المنا ر 1997 ص 145

(2) - الإتقان في علوم القرآن: السيوطي ج 4 ص 312 ط دار الحديث القاهرة 1427 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت