6/ التذليل وهو تعقيب الجملة بجملة أخرى لا محل لها من الإعراب تكون دالة على المعنى الأول بالفحوى.
الوجه السادس من الإعجاز اللغوي
عدوله عن التكرار (المخل والممل وبلا حاجة)
التكرار في القرآن الكريم [1]
ا - تعريف التكرار لغة واصطلاحًا.
التكرار في اللغة: -
قال ابن منظور: [2]
الكَرُّ: الرجوع، يقال: كَرَّه وكَرَّ بنفسه، يتعدّى ولا يتعدّى، والكَرُّ مصدر كَرَّ عليه يَكُرُّ كرًّا ... والكَرُّ: الرجوع على الشيء، ومنه التَّكْرارُ ... (قال) الجوهري: كَرَّرْتُ الشيء تَكْرِيرًا وتَكْرارًا.
التكرار في الاصطلاح:-
تكرار كلمة أو جملة أكثر من مرة لمعاني متعددة كالتوكيد، والتهويل، والتعظيم، وغيرها.
ثانيًا: التكرار من الفصاحة.
اعترض بعض من لا يفقه لغة العرب فراح يطعن بالتكرار الوارد في القرآن، وظن هؤلاء أن هذا ليس من أساليب الفصاحة، وهذا من جهلهم، فالتكرار الوارد في القرآن ليس من التكرار المذموم الذي لا قيمة له - كما سيأتي تفصيله - والذي يرد في كلام من لا يحسن اللغة أو لا يحسن التعبير.
قال السيوطي - رحمه الله - [3] :
التكرير وهو أبلغ من التأكيد، وهو من محاسن الفصاحة خلافًا لبعض من غلط.
ج -ً: أنواع التكرار.
قسَّم العلماء التكرار الوارد في القرآن إلى نوعين:
أحدهما: تكرار اللفظ والمعنى.
وهو ما تكرر فيه اللفظ دون اختلاف في المعنى، وقد جاء على وجهين: موصول، ومفصول.
أما الموصول: فقد جاء على وجوه متعددة: إما تكرار كلمات في سياق الآية، مثل قوله تعالى (هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ) [4] ، وإما في آخر الآية وأول التي بعدها، مثل قوله) [5]
، وإما في أواخرها، مثل قوله تعالى (كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا) [6]
، وإما تكرر الآية بعد الآية مباشرة، مثل قوله تعالى (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) [7]
(1) - نقلا عن موقع الإسلام سؤال وجواب , الشيخ محمد المنجد
(2) -"لسان العرب" (5/ 135)
(3) -"الإتقان في علوم القرآن" (3/ 280) طبعة مؤسسة النداء
(4) - المؤمنون 36
(5) - الإنسان 15 , 16
(6) - الفجر 21
(7) - الشرح 5 , 6