8 -الإيجاز والإطناب والمساواة.
الخبر والإنشاء , الكلام إما خبر أو إنشاء.
فالخبر: ما نقصد به المطابقة بين النسبة الكلامية والنسبة الخارجية, أو يقصد عدم المطابقة بينهما. فإن تطابقت النسبة الخارجية والنسبة الداخلية فهو الصدق. وإن لم تتطابقا فهو الكذب.
كقول: سافر الرجل إلى مكة. فالسفر هو النسبة الكلامية وحصول السفر من عدمه هو النسبة الخارجية.
والإنشاء: ما ليس فيه قصد لتلك المطابقة ولا لعدمها أو ما يعبر عنه بأنه مالا يحتمل الصدق والكذب.
* المساواة والإيجاز والإطناب: - [1]
المساواة: تأدية المعنى المراد بعبارة مساوية له بأن تكون على الحد المتعارف بين أوساط الناس وهي الحد الوسط بين الإيجاز والإطناب. أي أن تكون الألفاظ على قدر المعاني والمعاني على قدر الألفاظ لا يزيد بعضها على بعض.
الإيجاز: تأدية المعنى المراد بلفظ اقل من المتعارف مع وفائه بالغرض وهو نوعان:
1 -إيجاز قصر: هو ما قصد فيه الإكثار في المعنى من غير أن يكون في التركيب حذف فهو قائم على اتساع الألفاظ للمعاني الكثيرة.
2 -إيجاز حذف: هو ما قصد فيه إكثار المعنى مع حذف شيء من التركيب والمحذوف أنواع عده:
-ما يكون حرفًا كقوله تعالى (ولم أك بغيّا) .
-ما يكون مفردًا كقوله تعالى (واسأل القرية) .
-ما يكون مضافًا إليه.
-ما يكون موصوفا. ً
-ما يكون صفه.
-ما يكون شرطًا.
دليل الحذف: لابد من دليل على الحذف وهو إما العقل وحده كقوله تعالى (وجاء ربك) أي أمر ربك، أو العقل والعرف كقوله تعالى (حرمت عليكم أمهاتكم) ، أو العقل والعادة، أو العقل والشروع في الفعل مثل بسم الله.
الإطناب: تأدية المعنى المراد بلفظ زائد عن المتعارف لفائدة.
وأقسام الإطناب كثيرة منها:
1/ الإيضاح بعد الإبهام أو ذكر الشيء إجمالًا ثم تفصيلة.
2/ عطف الخاص على العام تنبيهًا على فضل الخاص.
3/ عطف العام على الخاص اهتماما بذكره.
4/ التكرار ويكون لتأكيد الردع والإنذار.
5/ الإيغال وهو ختم الكلام بما يفيد ويتم المعنى بدونها كزيادة المبالغة. أو زيادة الترعيب.
(1) - المصدر السابق