فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 157

السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) [1] ... وقوله تعالى (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ) [2]

وقوله تعالى {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) [3] إلى غير ذلك مما يطول بي امر تعداده اذا مضيت قي ايراد كل مااستخدمت فيه كلمة يعلمون وتأمل قوله تعالى (وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ} [4] فمن الممكن أن يرى الأحياء وان يحس بهم وقوله تعالى {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَاتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [5] فالعذاب مما يشعر به ويحس وقوله تعالى(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ. أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ) [6]

وقوله تعالى (قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [7] وقوله تعالى {وقلت لاخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لايشعرون} وغير ذلك كثير ...

-واستخدم القرآن كلمة التراب ولكنه حين اراد هذا التراب الدقيق الذي لايقوى على عصف الريح استخدم الكلمة الدقيقة وهي الرماد فقال (مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ) [8] كما انه اثر عليها كلمة الثرى عندما قال {تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى. الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى. لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} [9] لانه يريد على مايبدو من سياق الايات الكريمة الارض المكونة من التراب وهي من معاني الثرى فضلا عما في اختيار الكلمة من المحافظة على الأوزان اللفضية في فواصل الايات ...

الوجه الرابع من الإعجاز اللغوي

عدم الاختلاف والتناقض

قال الله تعالي (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا [10]

ا - قال الحافظ إبن كثير [11] (يقول تعالى آمرا لهم بتدبر القرآن وناهيا لهم عن الإعراض عنه وعن تفهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة ومخيرا لهم أنه لا اختلاف فيه ولا اضطراب ولا تعارض لأنه تنزيل من حكيم حميد فهو حق من حق ولهذا قال تعالى"أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها"ثم قال"ولو كان من عند غير الله"أي لو كان مفتعلا مختلفا كما يقوله من يقوله من جهلة المشركين والمنافقين في بواطنهم لوجدوا فيه اختلافا أي اضطرابا وتضادا كثيرا أي وهذا سالم من الاختلاف فهو من عند الله)

(1) - يونس 55

(2) - الأنبياء 24

(3) - النور 25

(4) - البقرة 154

(5) - الزمر 55

(6) - البقرة 11 , 12

(7) - النمل 18

(8) - إبراهيم 18

(9) - طه 4: 6

(10) - النساء 82

(11) - تفسير القرآن العظيم , سورة النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت