1948. وفي هذا الاتجاه ألف سيد قطب كتاب"العدالة الاجتماعية في الإسلام"، وأهداه إلى الإخوان؛ ثم سافر إلى أمريكا وعند عودته أحسنوا استقباله، فأحسن الارتباط بهم وأكد صلته حتى أصبح عضوًا في الجماعة.
الرحلة إلى أمريكا
وجد سيد قطب ضالته في الدراسات الاجتماعية والقرآنية التي اتجه إليها بعد فترة الضياع الفكري والصراع النفسي بين التيارات الثقافية الغربية، ويصف قطب هذه الحالة بأنها اعترت معظم أبناء الوطن نتيجة للغزو الأوروبي المطلق.
المصلح والأديب: امتلك سيد قطب موهبة أدبية قامت على أساس نظري وإصرار قوي على تنميتها بالبحث الدائم والتحصيل المستمر حتى مكنته من التعبير عن ذاته وعن عقيدته يقول:"إن السر العجيب - في قوة التعبير وحيويته - ليس في بريق الكلمات وموسيقى العبارات، وإنما هو كامن في قوة الإيمان بمدلول الكلمات وما وراء المدلول، وإن في ذلك التصميم الحاسم على تحويل الكلمة المكتوبة إلى حركة حية، المعنى المفهوم إلى واقع ملموس".
وكان سيد قطب موسوعيًا يكتب في مجالات عديدة إلا أن الجانب الاجتماعي استأثر بنصيب الأسد من جملة كتاباته، وشغلته المسألة الاجتماعية حتى أصبحت في نظره واجبًا إسلاميًا تفرضه المسئولية الإسلامية والإنسانية، وهذا يفسر قلة إنتاجه في القصة التي لم يكثر فيها بسبب انشغاله بالدراسات النقدية ومن بعدها بالدراسات والبحوث الإسلامية.
العودة والرحيل: عاد سيد قطب من أمريكا في 23 أغسطس 1950 ليعمل بمكتب وزير المعارف إلا أنه تم نقله أكثر من مرة حتى قدم استقالته في 18 أكتوبر 1952،
من كتب سيد قطب
1 -مهمة الشاعر في الحياة، وشعر الجيل الحاضر. (نقد) . 2 - الشاطئ المجهول (شعر)
3 -نقد كتاب مستقبل الثقافة في مصر (نقد) . 4 - التصوير الفني في القرآن (نقد) .
5 -مشاهد القيامة في القرآن (نقد) .6 - العدالة الاجتماعية في الإسلام (فكر)
7 -معركة الإسلام والرأسمالية (فكر) . 8 - السلام العالمي والإسلام (فكر) .
9 -في ظلال القرآن (تفسير) . 10 - دراسات إسلامية (فكر)
11 -هذا الدين (فكر) . 12 - المستقبل لهذا الدين (فكر)
13 -خصائص التصور الإسلامي (فكر)
ولد عمرو بن بحر في مدينة البصرة، نشأ مثل جميع أبناء فقراء جنوب العراق بين الماء والنخيل، طلب العلم في سن مبكّرة، فقرأ القرآن ومبادئ اللغة على شيوخ بلده، ولكن اليتم والفقر حال دون تفرغه لطلب العلم، فصار يبيع السمك والخبز في النهار، ويكتري دكاكين الورّاقين في الليل، فما وقعت يده على كتاب إلا استوفى
(1) - الجاحظ: دائرة معارف عصره / فوزى عطوى. الناشر بيروت: دار الفكر العربى، 1989.