فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 157

ونجد هذا الإعجاز واضحا جليا في القرآن الكريم كله , مما صح من القرآت , ونجد العجز جليا عند كبار الشعراء و الأدباء , فمن المشهور عند فحول الشعراء وضع لفظة لا يريدها للحفاظ علي القافية , وبالتالي نجد إخلالها بالمعني , وذلك متناثر في كتب الأدب و النقد ومن شاء فليراحع.

الوجه العشرون من الإعجاز اللغوي

نزوله علي سبعة أحرف

القرآن نزل على حرف واحد أول الأمر ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظل يستزيد جبريل حتى أقرأه على سبعة أحرف كلها شافٍ كافٍ والدليل على ذلك حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أقرأني جبريل على حرف فراجعته فزادني فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى على سبعة أحرف" [1]

ا - معنى الأحرف: (سبعة أوجه من القراءة تختلف باللفظ وقد تتفق بالمعنى واٍن اختلفت بالمعنى: فاختلافها من باب التنوع والتغاير لا من باب التضاد والتعارض) . [2]

ومعنى"حرف"في اللغة: الوجه، قال تعالى: (ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين) [3] .

ب - اختلف العلماء في تفسير معنى هذه الأحرف حتى قال الإمام السيوطي رحمه الله تعالى: (أنها وصلت إلى أكثر من أربعين قولًا) وأكثر هذه الآراء متداخل

ج - ذهب أكثرالعلماء إلى أن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات من لغات العرب في التعبير عن معنى من المعاني فيأتي القرآن منزلًا بألفاظ على قدر هذه اللغات لهذا المعنى الواحد وحيث لا يكون هناك اختلاف فإنه يأتي بلفظ واحد أوأكثر.

قال السيوطي رحمه الله تعالى: (واختلفوا في تحديد اللغات السبع فقيل: هي لغات قريش، وهذيل، وثقيف، وهوازن، وكنانة، وتميم، واليمن، وقيل غير ذلك) .

فربما أدخل البعض لهجات أخرى في هذه المذكورات و أخرج غيرها منها، وقد تتداخل أكثر من لهجة مع بعضها في كيفية النطق ببعض الكلمات.

ج - تحديد القراءات السبعة فهي ليست من تحديد الكتاب والسنة ولكنها من اجتهاد ابن مجاهد رحمه الله فظن الناس أن الأحرف السبعة هي القراءات السبعة لاتفاقها في العدد

نزوله منجما في نيف وعشرين عاما , وجاء كله علي درجة واحدة من التماسك والفصاحة والجلال , إلخ

وهذا مما يعجز عنه البشر

قال السيوطي في الإتقان [4] : (نزل إلى سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة، ثم نزل بعد ذلك منجمًا في عشرين سنة أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين على حسب الخلاف في مدة إقامة النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد البعثة.

(1) -. رواه البخاري (3047) ومسلم (819) .

(2) - راجع , الأحرف السبعة: الداني

(3) - الحج 11

(4) - الإتقان ج 1 ص 126 ط المكتبة التوفيقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت