فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 157

-إن كل ما في القرآن من كلمات غير عربية الأصل إنما هى كلمات مفردات، أسماء أعلام مثل:"إبراهيم، يعقوب، إسحاق، فرعون"، وهذه أعلام أشخاص، أو صفات، مثل:"طاغوت، حبر"، إذا سلمنا أن

كلمة"طاغوت"أعجمية.

-إن القرآن يخلو تمامًا من تراكيب غير عربية، فليس فيه جملة واحدة إسمية، أو فعلية من غير اللغة العربية.

-إن وجود مفردات أجنبية في أى لغة سواء كانت اللغة العربية أو غير العربية لا يخرج تلك اللغة عن أصالتها، ومن المعروف أن الأسماء لا تترجم إلى اللغة التى تستعملها حتى الآن. فالمتحدث بالإنجليزية إذا احتاج إلى ذكر اسم من لغة غير لغته، يذكره برسمه ونطقه في لغته الأصلية ومن هذا ما نسمعه الآن في نشرات الأخبار باللغات الأجنبية في مصر، فإنها تنطق الأسماء العربية نُطقًا عربيَّا. ولا يقال: إن نشرة الأخبار ليست باللغة الفرنسية أو الإنجليزية مثلًا، لمجرد أن بعض المفردات فيها نطقت بلغة أخرى.

والمؤلفات العلمية والأدبية الحديثة، التى تكتب باللغة العربية ويكثر فيها مؤلفوها من ذكر الأسماء الأجنبية والمصادر التى نقلوا عنها، ويرسمونها بالأحرف الأجنبية والنطق الأجنبى لا يقال: إنها مكتوبة بغير اللغة العربية، لمجرد أن بعض الكلمات الأجنبية وردت فيها، والعكس صحيح.

ومثيرو هذه الشبهة يعرفون ذلك كما يعرفون أنفسهم فكان حرياًّ بهم ألا يتمادوا في هذه اللغو الساقط إما احترامًا لأنفسهم، وإما خجلًا من ذكر ما يثير الضحك منهم.

-إنهم مسرفون في نسبة بعض هذه المفردات التى ذكروها وعزوها إلى غير العربية:

فالزكاة والسكينة، وآدم والحور، والسبت والسورة، ومقاليد، وعدن والله، كل هذه مفردات عربية أصيلة لها جذور لغُوية عريقة في اللغة العربية. وقد ورد في المعاجم العربية، وكتب فقه اللغة وغيرها تأصيل هذه الكلمات عربيَّا فمثلًا:

الزكاة من زكا يزكو فهو زاكٍ. وأصل هذه المادة هى الطهر والنماء.

وكذلك السكينة، بمعنى الثبات والقرار، ضد الاضطراب لها جذر لغوى عميق في اللغة العربية. يقال: سكن بمعنى أقام، ويتفرع عنه: يسكن، ساكن، مسكن، أسكن.

-إن هذه المفردات غير العربية التى وردت في القرآن الكريم، وإن لم تكن عربية في أصل الوضع اللغوى فهى عربية باستعمال العرب لها قبل عصر نزول القرآن وفيه .. وكانت سائغة ومستعملة بكثرة في اللسان العربى قبيل نزول القرآن وبهذا الاستعمال فارقت أصلها غير العربى، وعُدَّتْ عربية نطقًا واستعمالًا وخطاًّ.

إذن فورودها في القرآن مع قلتها وندرتها إذا ما قيست بعدد كلمات القرآن لا يخرج القرآن عن كونه"بلسان عربى مبين"

ومن أكذب الادعاءات أن يقال: إن لفظ الجلالة"الله"عبرى أو سريانى وإن القرآن أخذه عن هاتين اللغتين. إذ ليس لهذا اللفظ الجليل"الله"وجود في غير العربية:

فالعبرية مثلًا تطلق على"الله"عدة إطلاقات، مثل ايل، الوهيم، وأدوناى، ويهوا أو يهوفا. فأين هذه الألفاظ من كلمة"الله"فى اللغة العربية وفى اللغةاليونانية التى ترجمت منها الأناجيل إلى اللغة العربية حيث نجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت