صنف (الفصل في الملل والأهواء والنحل) تحدث - في الفصل السادس - عن عدد من وجوه الإعجاز , وذكر كثير من الباحثين أنه ممن قال بالصرفة.
* في القرن الخامس صنف أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجانى (ت سنة 471ه)
* صنف أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني أيضا (الرسالة الشافية في إعجاز القرآن) بين فيها موقف العرب المعاصرين لنزول القرآن من أمثال الوليد بن المغيرة، وعتبة بن ربيعة وغيرهما ممن أقروا راغمين أن القرآن ليس من كلام البشر.
* وفي القرن السادس خصص القاضي عياض (ت سنة 544ه (فصلا في الجزء الأول من كتابه:(الشفا بتعريف حقوق المصطفي) لإعجاز القرآن قال فيها (كتاب الله العزيز منطو على وجوه من الإعجاز كثيرة، حصيلها من جهة ضبط أنواعها في أربعة وجوه: أولها حسن تأليفه والتئام كلمه وفصاحته ووجوه إيجازه وبلاغته الخارقة عادة العرب) [1]
ثم عرض لبقية وجوه الإعجاز فعّد منها: صورة نظمة العجيب وأسلوبه الغريب، وما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات، وما أنبأ به من أخبار القرون السابقة، والأمم البائدة، والشرائع الدائرة.
ثم عرض بعد ذلك لوجوه أخرى إجمالا فقال (أن قارئه لايمله، وسامعه لا يمجه، بل الإكباب على تلاوته يزيده حلاوة، وترديده يوجب له محبه، ولايزال غضا طريا، وغيره من الكلام ولو بلغ في الحسن والبلاغة مبلغه يمل مع الترديد، ويُعادى إذا أعيد، وكتابنا يستلذ به في الخلوات، ويؤنس بتلاوته في الأزمات)
* فخر الدين الرازي (توفي سنة 604ه) صنف (نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز)
* أبو يعقوب يوسف بن أبى بكر محمد بن على السكاكى (ت سنة626ه (كتابه(مفتاح العلوم) وبين أن الإعجاز لا يدرك إلا بالتذوق
* في القرن السابع صنف أبوعبد الله محمد بن أحمد الأنصارى القرطبى (ت سنة671ه (
فصلا في مقدمة تفسيره: (الجامع لأحكام القرآن) ذكر فيه نكتا في إعجاز القرآن ووجوه ذلك الإعجاز عدّد فيها تلك الوجوه، وجعلها في عشرة: النظم البديع، والأسلوب المخالف لجميع أسإليب العرب، والجزالة التى لا تصح من مخلوق بحال، والتصرف في لسان العرب على وجه لا يستقل به عربى، والإخبار عن الأمور التي تقدمت في أول الدنيا إلى وقت نزوله، من أمى ما كان يتلو من قبله من كتاب ولا يخطه بيمينه، والإخبار عن المغيبات في المستقبل إلى آخر ما عده من ذلك
* في القرن السابع أيضًا عند ابن العربي الآمدي، علي بن أبي علي (ت 631هـ) ،
* وحازم القرطاجني (ت 684هـ) ، ثم البيضاوي (تفسير البيضاوي)
* صنف الزركشى (سنة 794ه) (البرهان في علوم القرآن)
قال فيه (وإعجاز القرآن ذكر من وجهين: أحدهما إعجاز متعلق بنفسه، والثانى بصرف الناس عن معارضته) [2]
ثم رد القول بالصرفة ثم بين وجوها للإعجاز
(1) - الشفاء:1/ 217
(2) - البرهان في علوم القرآن:2/ 101 وما بعدها