إضافة المصدر إلى فاعله، والمفعول محذوف للدلالة على عموم من تحداهم القرآن، وهم الإنس والجن، وكذلك ما تعلق به الفعل محذوف للعلم به، وهو القرآن أو بعضه كما ثبت في كثير من آيات التحدي.
ج - ويكتمل بيان المراد بهذا المصطلح [1] إذا عرفنا أن إعجاز القرآن مَن تحداهم عن الإتيان بمثله أو بشيء من مثله ليس أمرًا مقصودًا لذاته، وليس هو الغاية في نفسه، ولكن المقصود هو اللازم الناتج عن هذا الإعجاز، وهو إظهار وإثبات أن هذا الكتاب حق، ووحي من عند الله تعالى، ومقتضى ذلك كله إثبات صدق الرسول صلى الله عليه وسلم
د - والإعجاز في الاصطلاح: له عدة تعريفات:-
منها تعريف الجرجاني في كتابه (التعريفات) :"أنْ يؤدي المعنى بطريق، هو أبلغ من جميع ما عداه من الطرق" [2]
وقد عرَّفه مصطفى صادق الرافعي بقوله:"وإنما الإعجاز شيئان:"
1 -ضعف القدرة الإنسانية في محاولة المعجزة، ومزاولته على شدة الإنسان واتصال عنايته.
2 -ثم استمرار هذا الضعف على تراخي الزمن وتقدمه. فكأنَّ العالم كله في العجز إنسان واحد، ليس له غير مدنه المحدودة بالغة ما بلغت" [3] "
معنى كلمة القرآن:-
ا - التعريف اللغوي: -
قال السيوطي رحمه الله [4] : -
وأما القرآن فاختلف فيه فقال جماعة:
هواسم علم غير مشتق خاص بكلام الله فهوغير مهموز وبه قرأ ابن كثير وهومروى عن الشافعي.
أخرج البيهقي والخطيب وغيرهما عنه أنه كان يهمز قراءة ولا يهمز القرآن ويقول: القرآن اسم وليس بمهموز ولم يؤخذ من قراءة ولكنه اسم لكتاب الله مثل التوراة والإنجيل.
وقال قوم منه الأشعري: هومشتق من قرنت الشيء بالشيء: إذا ضممت أحدهما إلى الآخر وسمى به القرآن السور والآيات والحروف فيه.
وقال الفراء: هومشتق من القرائن لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضًا ويشابه بعضها بعضًا وهي قرائن وعلى القولين بلا همز أيضًا ونونه أصلية.
(1) - - نقلا عن عناية المسلمين بإبراز وجوه الإعجاز في القرآن الكريم , د. محمد السيد راضي جبريل
(2) - البيان في إعجاز القرآن: د. صلاح عبد الفتاح الخالدي ... ، ص 23 - 31.
(3) - إعجاز القرآن: الرافعي، ص 139
(4) - الإتقان في علوم القرآن ج 1 ص 153 , 154. ط المكتبة التوفيقية.