وتنقسم الحروب إلى ثلاثة أنواع رئيسة:
حرب كبيرة: مثل الحربين العالميتين الأولى والثانية، وهذه الحروب لها خصائصها وتصوراتها.
حرب متوسطة: مثل حربي الخليج الأولى والثانية، حيث تلتقي قوى عظمى بقوة صغيرة. وتُستخدم فيها الأسلحة التقليدية وما إلى ذلك. ولكنها لا ترقي إلى مستوى الحروب العالمية.
حرب منخفضة الحدة: وهي في مستوى أدق من هذه الحروب، مثل فيتنام والصومال ولبنان وغيرها.
فكل نوع من هذه الحروب له خصائصه التي يجب أن يعرفها القائد معرفة جيدة. وبدون هذه المعرفة، لا يمكن له أن يتخيل ما الذي يتكلم عنه أثناء وجود الأزمات، أو أثناء إدارة مثل هذا النوع من الصراع، حتى على المستوى النظري.
الانقلابات:
والانقلاب هو عبارة عن عملية تتم داخل أجهزة السلطة. حيث يقوم طرف من الأطراف داخل دائرة السلطة بإسقاط فريق العمل السابق والحلول مكانه.
وهناك مجموعة من الأسئلة المتعلقة بهذا الشكل من أشكال التدافع، ولابد أن يكون القائد قادرًا على الإجابة عليها. ومن هذه الأسئلة:
ما هي الانقلابات؟
ما شروطها؟
ما كوابحها التي تمنع من حدوثها؟
ما معدلات العوامل التي تسرع من حدوث الانقلابات؟
ما سلوك العمل الانقلابي؟ فهناك سلوك معين للعمل الانقلابي.
فمعرفة كل ما يخص الانقلابات مسألة هامة جدًا بالنسبة لعقلية القائد وتكوينها.
الثورات:
والثورة حدث أشمل من الانقلاب. ففي كل من الثورة والانقلاب يتغير نظام الحكم، ولكن يصحب تغير نظام الحكم في الثورة تغيرات عميقة في البنى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وتتأثر فيها أحوال المجتمع بوجه عام. فالثورة لا تختص فقط بتغيير السلطة في الحكم، لكنها تشمل تغيير المنظومة الاجتماعية كاملة.
فانقلاب حركة الضباط الأحرار المصرية في يوليو 1952 م الشهيرة لم يتحول إلى ما يسمى بالثورة علميًا إلا بعد أن مس جميع جوانب المجتمع المصري. فتحول اسمه من انقلاب الضباط الأحرار إلى ثورة يوليو.