فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 119

ثم انظر إلى قوله"استقلال الفكر و العقل". فاليوم في عمليات التدريب العام هل يلقن الناس إجابات معينة أم يدربون على النظر الناقد (1) و على الفكر المبدع و يطالبون بإيجاد حلول لما هو مطروح عليهم من أسئلة الواقع؟! وليسأل كل منا نفسه: ما هو حجم تعليم منهجيات التفكير داخل هذه البنية الواسعة المنتشرة من التيارات و الأحزاب و التنظيمات و غيرها؟! سنجد أن القليل يسمح

بممارسة هذا النوع من المنهجية. فبعض تلك التيارات لا يتساءل عن أموره الداخلية ناهيك عن الواقع المحيط خارجه. فأين نحن من استقلالية الفكر والعقل؟!

لابد أن يمتلك طلاب النهضة وقادتها أدوات النظر والبحث، خاصة في الشريحة العليا التي تمثل الطبقة التي توجه الآخرين. فعندما يصل إلى هذه الطبقة العليا (القيادة) من لا يمتلك أي ملكة في التفكير الناقد أو التحليلي أو التصوري، فإنه يقتل التفكير بين العاملين معه. فينشأ الجمود تبعًا لذلك. هذه قضية خطيرة يجب معالجتها في تيار النهضة الإسلامية.

(1) كثير من الناس يعتقد أن"الفكر الناقد"هو الفكر الذي يلبس النظارة السوداء ليبين العيوب. بينما يقصد"بالفكر الناقد"الفكر الذي يمتلك معايير يقيس بها الصواب من الخطأ. ويمتلك منهجية للبحث توصله إلى الحق, وإلى أهدى ما يمكن أن يصل إليه العقل البشري في محاولة للوصول للحقيقة. فالفكر الناقد يعطي منهجية للنظر للأشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت