فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 157

وذكر ابن القيم رحمه الله في مسألة إختلاط المباح بالمحظور قوله"هذا لا يوجب إجتناب الحلال ولاتحريمه البتة , بل إذا خالط ماله درهم حرام , أو أكثر منه أخرج مقدار الحرام وحل له الباقي بلا كراهة, سواء أكان المخرج عين الحرام أم نظيره , لأن التحريم لم يتعلق بذات الدرهم وجوهره , وإنما تعلق بجهة الكسب فيه , فإذا أخرج نظيره من كل وجه لم يبق لتحريم ما عداه معنى".

وبناء على ما تقدم يجب إخراج مقدار الفوائد الربوية التي إختلطت بأرباح الفرع الإسلامي , وإنفاقها في أوجه الخير على أن يتولى الفرع القيام بهذه المهمة قبل توزيع أية عوائد على العملاء

من التحفظات التي ترد على الفروع الإسلامية ما يثار حول مصداقية سير العمل المصرفي الذي يقدم من خلال تلك الفروع الإسلامية.

أما بخصوص ما يحتج به المؤيدون للفروع الإسلامية من أن هذه الفروع ما هي إلا خطوة للتدرج في تطبيق النظام المصرفي الإسلامي إلى أن يحين الوقت المناسب للتحول الكامل إلى المصرفية الإسلامية , فإن عدم الثقة في مصداقية هذا التوجه يرجع إلى أن بعض البنوك التقليدية بعد أن تجاوزت مرحلة البداية في مشروعها للتدرج نحو التحول الكامل للعمل بأحكام الشريعة الإسلامية أصبحت تعد الخطط والبرامج التي تسمح للفروع التقليدية أيضًا بتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية للعملاء الراغبين في ذلك. وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى عدم الحاجة في المستقبل إلى تحويل باقي الفروع التقليدية إلى فروع إسلامية أو التسويف والمماطلة في التحول الكامل إلى مصرف إسلامي كما كان يتوقع العملاء في بداية الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت