المبحث الثالث: حكم التعامل مع الفروع والإدارات الإسلامية.
المبحث الأول
المؤيدون لإنشاء فروع إسلامية تابعة لبنوك التقليديبة
ذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن إنشاء البنوك التقليدية لفروع إسلامية يعتبر إعترافًا عمليًا منها بنجاح النظام المصرفي الإسلامي والمصارف الإسلامية في الواقع العملي , وأن تلك الفروع تعتبر مكسبًا دعائيًا للمصارف الإسلامية, وإعترافًا بجدوى قيام وحدات مصرفية تعمل وفقًا للمنهج الإسلامي بعيدًا عن الأساس التقليدي الذي تقوم عليه البنوك التقليدية وهو الفائدة المصرفية , كما يعتبر أصحاب هذا الإتجاه أن إنشاء تلك الفروع بمثابة رد عملي على الإدعاءات التي يروجها الغرب عن الإسلام ومنهجه الإقتصادي.
ويرى أصحاب هذا الاتجاه أنه يمكن التعامل مع الفروع الإسلامية التابعة للبنوك التقليدية بشرط إلتزام تلك الفروع بأحكام الشريعة الإسلامية في كافة معاملاتها , ويستدلوا على ذلك بما يلي:
1.إن الفروع الإسلامية تعتبر من وسائل محاربة الربا , وأن رفع بلوى الربا عن المجتمعات الإسلامية هو من أهم المقاصد التي يجب أن يُسعى الى تحقيقها بكل وسيلة ممكنة.
2.إن الفروع الإسلامية هي البديل الممكن حاليًا في بعض الدول العربية والإسلامية ,نظرا لصعوبة الحصول على تصاريح لإنشاء المصارف الإسلامية في الوقت الحاضر.
3.إن نجاح هذه الفروع قد يغري البنوك التقليدية للتحول الكامل إلى العمل المصرفى الإسلامى.
4.إن الفروع الإسلامية تعتبر خطوة للتدرج في تطبيق النظام المصرفي الإسلامي إلى أن يحين الوقت المناسب لتحول البنك بالكامل إلى بنك إسلامي , وهذا يتماشى مع منهج الإسلام في التدرج في تطبيق بعض الأحكام الشرعية كالتدرج في تحريم الخمر والربا.