يؤيد ذلك ما ورد في الطبقات الكبرى - لإبن سعد - عن عبد الله بن الزبير أن أباه الزبير بن العوام- رضى الله عنهما - كان يشترط على من يودع أمواله عنده من أجل الحفظ أن يضمن له أمواله (فكان يقول: بل هو سلف , إني أخشى عليه الضيعة) ليتم إخراج هذه الأموال من شكل وديعة الأمانة إلى شكل القرض المضمون , ليتمكن من إستثمارها، وكان من نتيجة ذلك أن بلغ مجموع ما كان عليه من أموال عند وفاته مليونين ومائتي ألف درهم , كما أحصاها ولده عبدالله.
ومن صور الإستثمار:كان سائدا (قبل وبعد البعثة النبوية) صيغتا المضاربة والإقراض بالربا , وقد أبقى الإسلام على المضاربة وأقرها , وحرم الربا لما فيه من ظلم وآثار سلبية على الفرد والمجتمع.
كما عرف نظام الحوالات: الذى مكن التجار من الحصول على أموالهم من بلد غير تلك التى بها أموالهم , وجنبهم مخاطر التنقل بها , وتسمى هذه العملية بالسفتجة (بضم السين) , وتعامل بها التجار بشكل واسع بعد إنتشار الفتوحات الإسلامية وإتساع رقعة الخلافة الإسلامية.
يؤيد ذلك ما ورد في مخطوطة للهمداني بمكتبة باريس أن سيف الدولة الحمدانى-أمير مدينة حلب في القرن الرابع الهجري- دخل سوق بغداد متنكرًا وتعامل فيه , فكانت طريقة الدفع صكوكا مسحوبة على صراف محلى بألف دينار قبلها الصراف ودفع قيمتها وعرف الصراف محرر الصك من توقيعه.
-بدأت أول محاولة لإنشاء مصرف إسلامى في مصر عام 1963 م متمثلة في تجربة بنوك الإدخار المحلية التى أسسها د. أحمد النجار (رائد البنوك الإسلامية) في مدينة ميت غمر بمحافظة الدقلهلية وامتد نشاطها إلي 53 قرية وإستمرت ثلاث سنوات , ثم تم دمجها مع البنك الأهلى المصرى عام 1968 م.