وهذا هو الذى ذكره القرآن الكريم في مواضع كثيرة , مثل قوله تعالى (ياَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [آل عمران: 130 [.
كان الربا في الجاهلية"أن يكون للرجل على الرجل الحق إلى أجل , فإذا حل الأجل يأتى الغريم فيقول له: أتقضى أم تربى؟ فإن قضى أخذ , وإلا زاده في حقه وأخر عنه الأجل".
والربا نوعان: ربا الفضل وربا النسيئة.
وقد اعتمد الفقهاء في تدليلهم على حرمة الربا على ما جاء في القرآن الكريم , والأحاديث النبوية الشريفة، وأقوال الصحابة رضوان الله عليهم.
فقد ورد تحريم الربا في ثمانى آيات قرآنية موزعة على أربع سور من سور القرآن الكريم (منها خمس آيات في سورة البقرة , وواحدة في كل من سورة آل عمران والنساء والروم) 0
وقد تدرج التحريم, حيث بدأ بالمقارنة بين مضار الربا وفوائد الزكاة , كما ورد في سورة الروم , حيث قال تعالى (وَمَاآتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) [الروم: 39 [,إلى أن أعلن الله الحرب على آكل الربا كما ورد في سورة البقرة, قال تعالى (ياَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 0 فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تٌظلمون) [البقرة: 278 - 279 [.