فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 157

مارست البنوك التقليدية عملها في الدول العربية والإسلامية منذ ما يزيد على قرن من الزمان وفقا لذات الآلية التي تعمل بها في الدول الغربية (سعر الفائدة) ومع انتشار الوعى الإسلامى , تساءل بعض الفقهاء والإقتصاديون والممارسون, هل أعمال هذه البنوك بوضعها الحالى وآلياته حلال أم حرام؟

وقد تصدى للإجابة على هذا السؤال مجمع البحوث الإسلامية الذى عقد بالقاهرة عام 1385 هـ / 1965 م والذى حضره خمسة وثمانون عالما وفقيها ممثلين لـ 35 دولة إسلامية في ذلك الوقت بعد دراسة مستفيضة إستمرت ثلاثة سنوات , حيث قرر المجمع الآتي:

(الفائدة المصرفية على أنواع القروض كلها ربا محرم , لا فرق في ذلك بين ما يسمي بالقروض الإستهلاكية أو ما يسمى بالقروض الإنتاجية , لأن نصوص الكتاب والسنة في مجموعها قاطعة في تحريم النوعين , وإن كثير الربا وقليله حرام , وإن الإقراض بالربا محرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة , والإقتراض بالربا محرم كذلك ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت اليه الضرورة، وكل امرئ متروك لدينه في تقدير ضرورته) .

وقد أكدت المؤتمرات الإسلامية المتتالية على حرمة فوائد البنوك, ومن تلك المؤتمرات:

"المؤتمر العالمي الأول للإقتصاد الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة عام 1396 هـ / 1976 م الذي حضره أكثر من ثلاثمائة من علماء و فقهاء و خبراء الإقتصاد والبنوك وأكد على حرمة فوائد البنوك."

"المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي: المنعقد في الكويت في المدة من 6 - 8 جمادى الآخر 1403 هـ/ مارس 1983 م والذى أكد على أن ما يسمى بالفائدة في إصطلاح الإقتصاديين الغربيين ومن تبعهم هو من الربا المحرم شرعا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت