مارست البنوك التقليدية عملها في الدول العربية والإسلامية منذ ما يزيد على قرن من الزمان وفقا لذات الآلية التي تعمل بها في الدول الغربية (سعر الفائدة) ومع انتشار الوعى الإسلامى , تساءل بعض الفقهاء والإقتصاديون والممارسون, هل أعمال هذه البنوك بوضعها الحالى وآلياته حلال أم حرام؟
وقد تصدى للإجابة على هذا السؤال مجمع البحوث الإسلامية الذى عقد بالقاهرة عام 1385 هـ / 1965 م والذى حضره خمسة وثمانون عالما وفقيها ممثلين لـ 35 دولة إسلامية في ذلك الوقت بعد دراسة مستفيضة إستمرت ثلاثة سنوات , حيث قرر المجمع الآتي:
(الفائدة المصرفية على أنواع القروض كلها ربا محرم , لا فرق في ذلك بين ما يسمي بالقروض الإستهلاكية أو ما يسمى بالقروض الإنتاجية , لأن نصوص الكتاب والسنة في مجموعها قاطعة في تحريم النوعين , وإن كثير الربا وقليله حرام , وإن الإقراض بالربا محرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة , والإقتراض بالربا محرم كذلك ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت اليه الضرورة، وكل امرئ متروك لدينه في تقدير ضرورته) .
وقد أكدت المؤتمرات الإسلامية المتتالية على حرمة فوائد البنوك, ومن تلك المؤتمرات:
"المؤتمر العالمي الأول للإقتصاد الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة عام 1396 هـ / 1976 م الذي حضره أكثر من ثلاثمائة من علماء و فقهاء و خبراء الإقتصاد والبنوك وأكد على حرمة فوائد البنوك."
"المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي: المنعقد في الكويت في المدة من 6 - 8 جمادى الآخر 1403 هـ/ مارس 1983 م والذى أكد على أن ما يسمى بالفائدة في إصطلاح الإقتصاديين الغربيين ومن تبعهم هو من الربا المحرم شرعا."