فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 157

بناء على ما تقدم فإن الإسلام ينظر الى النقود على أنها وسيط للتبادل ومعيار لقيمة الأشياء وأداة للوفاء , وليست سلعة تباع وتشترى , وإن المصارف الإسلامية اعتمدت مبدأ المشاركة في الربح والخسارة المبنى على عقد المضاربة الشرعية وعلى القاعدة الشرعية الغنم بالغرم في تشغيل الأموال , إلى جانب صيغ البيوع المعتبرة شرعا. كبديل لسعر الفائد المصرفية الثابتة التى إعتمدتها البنوك التقليدية كأداة لتسعير تكلفة الأموال

المبحث الثالث

نشأة وتطور المصرفية الإسلامية

نتعرض في هذا المبحث لنشأة المصرفية الاسلامية منذ بداية ظهور الاسلام , والتطورات التى مرت بها والتطبيقات المعاصرة لها سواء في شكل مؤسسات مالية اسلامية أو مؤسسات مالية تقليدية أدخلت العمل المصرفى الاسلامى ضمن انشطتها.

أولا: نشأة المصرفية الاسلامية:

ترجع بدايات المصرفية الإسلامية، بمفهومها الواسع، إلى الأيام الأولى للتشريع الإسلامى وقيام الدولة الإسلامية , فإن المتأمل للتاريخ الإسلامى يجد فيه تطبيقات لبعض المفاهيم الخاصة بالعمليات المصرفية الإسلامية.

فقد أدى ازدهار التجارة الداخلية والخارجية في فجر الإسلام الى وجود أدوات مالية ومصرفية واكبت هذا التطور التجاري , مثل الوديعة والقرض والمضاربة والحوالة والصرف , وغيرها.

في مجال الإيداع: كان الناس يضعون أموالهم لدى من يثقون في أمانته , وظهر التمييز بين الوديعة التى تودع كأمانة , وبين الوديعة الجارية المضمونة (القرض) التي تمكن الوديع من إستعمالها بشرط ضمان رد المثل لصاحبها عند طلبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت